
بموجب القانون التركي، تلتزم بعض الشركات المساهمة (anonim şirket) قانوناً بالتعاقد مع محامٍ. وهذا الالتزام، الذي أُدخل لتعزيز الامتثال المؤسسي وضمان حسن إدارة الشؤون القانونية، مصدره المادة 35 من قانون المحاماة رقم 1136. وتتعرض الشركات التي لا تستوفي هذا الشرط لغرامات إدارية شهرية كبيرة، وتتغير الأرقام المعنية كل عام تبعاً للحد الأدنى للأجور في تركيا.
إجابة سريعة: اعتباراً من عام 2026، على كل شركة مساهمة يبلغ رأس مالها المدفوع 1,250,000 ليرة تركية فأكثر أن تتعاقد مع محامٍ بموجب الفقرة 3 من المادة 35 من قانون المحاماة، وينطبق الالتزام نفسه على التعاونيات السكنية التي يبلغ عدد أعضائها 100 عضو فأكثر. والشركة التي تخالف ذلك تواجه غرامة تعادل ضعفَي الحد الأدنى الشهري الإجمالي للأجور عن كل شهر مخالفة، أي 66,060 ليرة تركية شهرياً في عام 2026، إذ حُدد الحد الأدنى الإجمالي للأجور لعام 2026 بمبلغ 33,030 ليرة تركية اعتباراً من 1 يناير 2026، بزيادة عن رقم عام 2025 الذي كان يُحتسب هذا الالتزام على أساسه سابقاً.
اعتباراً من عام 2026، يجب على كل شركة مساهمة يبلغ رأس مالها المدفوع 1,250,000 ليرة تركية على الأقل أن تتعاقد مع محامٍ بموجب الفقرة 3 من المادة 35 من قانون المحاماة.
ويهدف هذا الالتزام القانوني إلى ضمان أن تمارس الشركات نشاطها على نحو أكثر كفاءة ومشروعية في معاملاتها القانونية. وتسري القاعدة أيضاً على التعاونيات السكنية التي يبلغ عدد أعضائها 100 عضو فأكثر.
ونص الحكم القانوني ذي الصلة كما يلي:
على الشركات المساهمة التي يبلغ رأس مالها خمسة أضعاف الحد الأدنى لرأس المال المقرر في المادة 272 من قانون التجارة التركي أو أكثر، وعلى التعاونيات السكنية التي يبلغ عدد أعضائها 100 عضو فأكثر، أن تتعاقد مع محامٍ.
ومع أنّ القانون يحيل إلى المادة 272 من قانون التجارة التركي السابق رقم 6762، فإنّ الحكم ذا الصلة صار وارداً الآن في المادة 332 من قانون التجارة التركي النافذ رقم 6102.
بموجب القانون بصيغته المحدَّثة، رُفع الحد الأدنى لرأس مال الشركة المساهمة من 50,000 ليرة تركية إلى 250,000 ليرة تركية بموجب القرار الرئاسي رقم 7887 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 25 نوفمبر 2023، اعتباراً من 1 يناير 2024. ولأنّ الالتزام بتوكيل محامٍ محدد بخمسة أضعاف مبلغ الحد الأدنى لرأس المال هذا، ولأنّ مبلغ الحد الأدنى لرأس المال نفسه لم يتغير منذ زيادة عام 2024، فإنّ الالتزام بتوكيل محامٍ يظل سارياً في عام 2026 على الشركات المساهمة التي يبلغ رأس مالها 1,250,000 ليرة تركية فأكثر، محسوباً بضرب 250,000 ليرة تركية في خمسة.
ولا تسري هذه القاعدة إلا على الشركات المساهمة العاملة في ظل نظام رأس المال الثابت. أما الشركات الخاضعة لنظام رأس المال المسجّل، ومؤسسات سوق رأس المال، وهياكل رأس المال المتغير، فمستثناة من هذا الشرط.
وإذا كنت لا تزال بصدد اختيار الشكل القانوني لشركتك، فإنّ مقارنتنا بين الشركات ذات المسؤولية المحدودة والشركات المساهمة تشرح الفروق الجوهرية المتعلقة بتأسيس شركتك في تركيا.
المبرر السياسي وراء هذه القاعدة واضح: فالشركات المساهمة التي يتجاوز رأس مالها حجماً معيناً تُعدّ من المشاركين المهمين بما يكفي في الاقتصاد، بحيث رأى المشرّع أنّ من المناسب إلزامها بأن يكون لديها وصول مستمر إلى مشورة قانونية مؤهلة، بدلاً من ترك الامتثال القانوني ليُعالَج على سبيل رد الفعل بعد وقوع المشكلة. ولأنّ هذا الحد مرتبط بمضاعف الحد الأدنى القانوني لرأس المال لا برقم ثابت يُحدَّد مرة واحدة ثم يُترك دون تغيير، فإنه يتعدّل تلقائياً كلما عُدّل شرط الحد الأدنى لرأس المال نفسه، وهو ما حدث تحديداً مع الزيادة التي سرت اعتباراً من 1 يناير 2024.
يشترط القانون عقد محاماة مكتوباً، لا عقد العمل. وعلى الشركات التعاقد مع محامٍ مستقل أو مكتب محاماة على أساس استشارة مستمرة.
ومن أبرز خصائص عقد المحاماة هذا:
وللاطلاع على تفاصيل الهيكلة القانونية والضريبية، ننصح أيضاً بقراءة مزايا تأسيس شركة مساهمة في تركيا.
ماذا يحدث إذا لم تتعاقد الشركة المساهمة مع محامٍ؟ وفقاً للفقرة 3 من المادة 35 من قانون المحاماة:
تُغرَّم الشركات التي لا تعيّن محامياً متعاقداً بضعفَي الحد الأدنى الشهري الإجمالي للأجور عن كل شهر مخالفة. وتوقَع الغرامة من النيابة العامة.
وتُحتسب الغرامة شهرياً، وتسري بأثر رجعي عن كل شهر تظل فيه الشركة مخالفة. فمثلاً، الشركة المساهمة التي لا تتعاقد مع محامٍ لمدة ستة أشهر في عام 2026 تواجه غرامة إجمالية قدرها 396,360 ليرة تركية، محسوبة بضرب ستة أشهر في المبلغ الشهري البالغ 66,060 ليرة تركية.
ولأنّ هذه الغرامة مرتبطة مباشرةً بالحد الأدنى الإجمالي للأجور، الذي يُراجَع في مطلع كل سنة ميلادية، فإنّ المبلغ المنطبق على أي شهر ينبغي التحقق منه دائماً في ضوء الحد الأدنى للأجور المعلن رسمياً لتلك السنة، لا نقله عن مبلغ منشور لسنة سابقة.
وتتولى رئاسة النيابة العامة تنفيذ الغرامات. أما نقابات المحامين فمخوَّلة بمراقبة الشركات والإبلاغ عن المخالفات.
لا. فهذا الالتزام القانوني لا يسري إلا على الشركات المساهمة والتعاونيات الكبيرة. أما الشركات ذات المسؤولية المحدودة (limited şirket) فليست ملزمة قانوناً بالتعاقد مع محامٍ.
غير أنّ الاستشارة القانونية، وإن لم تكن إلزامية، تبقى موصى بها بشدة للشركات ذات المسؤولية المحدودة، لا سيما عند التعامل مع العقود التجارية، ومسائل قانون العمل، والمنازعات والدعاوى، والتخطيط الضريبي.
فوجود محامٍ يضمن الامتثال القانوني السليم ويقلّل مخاطر الأعمال. كما أنّ واجبات المديرين وصلاحياتهم في الشركات ذات المسؤولية المحدودة توضّح كذلك سبب أهمية الدعم القانوني المستمر حتى حين لا يكون إلزامياً.
على الشركة المساهمة التي تقترب من حد الـ1,250,000 ليرة تركية أو تتجاوزه أن تتّبع عموماً الخطوات الآتية بدلاً من الانتظار حتى تنشأ فجوة امتثال بالفعل. أولاً، التحقق من رأس المال المدفوع الحالي للشركة في مقابل هذا الحد، مع مراعاة أنّ زيادة رأس المال تُرتّب الالتزام اعتباراً من تاريخ القيد في السجل التجاري، لا من تاريخ قرار الشركاء الذي أقرّها. ثانياً، اختيار محامٍ والتعاقد معه بعقد مكتوب يستوفي شرط النسخ الثلاث والإيداع لدى نقابة المحامين المشار إليه أعلاه، وذلك قبل ترتّب الالتزام رسمياً بوقت كافٍ كلما أمكن. ثالثاً، إدراج الأتعاب الشهرية للمحامي وفق تعرفة الحد الأدنى لأتعاب المحاماة للسنة الجارية في الميزانية بوصفها تكلفة امتثال مستمرة لا نفقة لمرة واحدة، لأنّ المقصود بالعلاقة أن تكون مستمرة لا مرتبطة بمشروع بعينه. وأخيراً، الاحتفاظ بسجلات داخلية واضحة لعقد المحاماة وإيداعه لدى نقابة المحامين، إذ إنّ هذه هي ما ستحتاج إليه الشركة لإثبات امتثالها إذا أُجري يوماً تحقيق من نقابة المحامين أو من النيابة.
على كل شركة مساهمة يبلغ رأس مالها 1,250,000 ليرة تركية فأكثر أن تتعاقد مع محامٍ، وهو رقم لم يتغير منذ سريان الزيادة في الحد الأدنى لرأس المال في 1 يناير 2024.
66,060 ليرة تركية عن كل شهر مخالفة، محسوبة بضعفَي الحد الأدنى الإجمالي للأجور لعام 2026 البالغ 33,030 ليرة تركية.
لا، لكن يُنصح بشدة بالعمل مع محامٍ لتحقيق الأمان القانوني، وخاصة في العقود ومسائل العمل والمنازعات والتخطيط الضريبي.
يجب أن يكون العقد مكتوباً، ومحرَّراً من ثلاث نسخ بموجب المادة 73/أ من اللائحة التنفيذية لقانون المحاماة، وأن تُقدَّم نسخة منه إلى نقابة المحامين.
من تاريخ قيد زيادة رأس المال في السجل التجاري، لا من تاريخ صدور قرار الجمعية العامة الذي أقرّ الزيادة.
لا. فهو مرتبط مباشرةً بالحد الأدنى الإجمالي للأجور الذي يُراجَع في مطلع كل سنة ميلادية، ومن ثمّ ترتفع الغرامة كلما ارتفع الحد الأدنى للأجور.
نعم، فحين يبلغ عدد أعضاء التعاونية 100 عضو فأكثر، تخضع للالتزام نفسه بالتعاقد مع محامٍ المفروض على الشركة المساهمة المستوفية للشروط.
لا. فالالتزام لا يسري إلا على الشركات العاملة في ظل نظام رأس المال الثابت؛ أما الشركات الخاضعة لنظام رأس المال المسجّل ومؤسسات سوق رأس المال وهياكل رأس المال المتغير فمستثناة.
توقَع الغرامة من النيابة العامة، ويجري تنفيذها عن طريق رئاسة النيابة العامة، في حين أنّ نقابات المحامين مخوَّلة بمراقبة الشركات والإبلاغ عن المخالفات.
يجب دفعها وفقاً لتعرفة الحد الأدنى لأتعاب المحاماة للسنة الجارية، وهي تعرفة تُراجَع سنوياً وينبغي التحقق منها في نسختها السارية لا افتراضها من سنة سابقة.
تسري الغرامة بأثر رجعي عن كل شهر كانت فيه الشركة مخالفة، فالإدراك المتأخر لا يقلّل التعرّض المتراكم، ومن ثمّ فإنّ المبادرة إلى الامتثال فور بلوغ الحد أمر مهم.
لا. فالقانون يشترط عقد محاماة مكتوباً على أساس استشارة مستمرة، بالتعاقد مع محامٍ مستقل أو مكتب محاماة، لا عقد عمل.
يمكن ذلك، لأنّ رقم 1,250,000 ليرة تركية مرتبط بخمسة أضعاف الحد الأدنى القانوني لرأس مال الشركة المساهمة، ومن ثمّ فإنّ أي زيادة مستقبلية في شرط الحد الأدنى لرأس المال سترفع تلقائياً حد الالتزام بتوكيل محامٍ أيضاً.
نعم عموماً. فالالتزام يترتب تلقائياً بمجرد بلوغ حد رأس المال وقيده، بصرف النظر عما إذا كانت الشركة على علم بالشرط، ولهذا فإنّ متابعة وضع رأس مال الشركة في مقابل هذا الحد مسؤولية امتثال قائمة بذاتها.
يمثّل الالتزام القانوني بالتعاقد مع محامٍ بالنسبة للشركات المساهمة في تركيا شرطاً جوهرياً لتعزيز الامتثال القانوني وحماية مصالح الشركة. واعتباراً من عام 2026، على الشركات التي يبلغ رأس مالها 1,250,000 ليرة تركية فأكثر الامتثال لهذا التنظيم وإلا واجهت غرامات شهرية قدرها 66,060 ليرة تركية، وهو رقم سيُعدَّل بدوره كلما تغيّر الحد الأدنى للأجور، بما يعني أنّ على الشركات التعامل معه بوصفه هدفاً متحركاً يُعاد التأكد منه سنوياً لا رقماً ثابتاً يُحفظ ويُنسى.
والعمل مع محامٍ مؤهل لا يضمن الامتثال للقانون التركي فحسب، بل يمنح شركتك أيضاً ميزة قانونية استراتيجية، إذ إنّ علاقة المحاماة نفسها المطلوبة لأغراض الامتثال تتيح للشركة تلقّي مشورة استباقية بشأن العقود والمنازعات والتغييرات التنظيمية على مدار العام. ونحن في Bayraktar Attorneys نقدّم خدمات قانونية للشركات ونساعد الشركات بانتظام في صياغة عقود سليمة قانوناً، وتسوية المنازعات، والحفاظ على امتثال قانوني كامل.