bayraktar-logo
صورة لمقال: لماذا يختار الإيرانيون الاستثمار العقاري في تركيا للحصول على الإقامة والجنسية

مع تصاعد التوترات الإقليمية وازدياد القيود الاجتماعية، يتزايد عدد المواطنين الإيرانيين الباحثين عن حياة آمنة ومستقرة في الخارج. وقد برزت تركيا وجهةً رئيسية بفضل قربها الجغرافي، وتقاربها الثقافي، والدخول إليها من دون تأشيرة، وتعدد المسارات القانونية المتاحة للانتقال إليها بصفة مؤقتة أو دائمة. ونحن في Bayraktar Attorneys نساعد حالياً عدداً متزايداً من العملاء الإيرانيين في تقييم خياراتهم، وهي تمتد من مسارات الإقامة والجنسية القائمة على تملّك العقار إلى الحماية الإنسانية لمن تضرروا تحديداً من النزاع أو من خطر أمني جسيم. ويعكس ذلك اتجاهاً إقليمياً أوسع، إذ إنّ كثيراً من المستثمرين في الشرق الأوسط يتّجهون إلى تركيا طلباً للأمان والاستقرار.

إجابة سريعة: يمكن للمواطنين الإيرانيين دخول تركيا من دون تأشيرة بغرض السياحة والاستطلاع الأولي، وتتوافر لهم عموماً عدة مسارات قانونية متمايزة بحسب ظروف كل شخص. فشراء عقار بقيمة لا تقل عن 200,000 دولار أمريكي يدعم عادةً طلب الحصول على تصريح إقامة قصيرة الأمد قابل للتجديد، في حين أنّ استثماراً عقارياً لا يقل عن 400,000 دولار أمريكي، يُحتفظ به مدة ثلاث سنوات على الأقل مع شرح قيد منع البيع على سند الملكية (tapu)، يمكن أن يدعم طلب الحصول على الجنسية. وبصورة منفصلة، والأهم من ذلك، فإنّ المواطن الإيراني الذي يتعذّر عليه فعلياً العودة إلى بلده بأمان بسبب الحرب أو الاضطهاد السياسي أو خطر أمني جسيم قد يكون مؤهلاً للحصول على تصريح إقامة إنسانية، وهو وضع قانوني مستقل لا يتوقف على شراء أي عقار على الإطلاق، وينبغي تقييمه بحد ذاته قبل افتراض أنّ المسار القائم على الاستثمار هو الخيار الوحيد المتاح.

1. فهم خياراتك القانونية الفعلية

قبل اتخاذ القرار بشأن أي مسار بعينه، من المهم للمواطنين الإيرانيين، وللمهنيين الذين يقدّمون لهم المشورة، النظر في كامل نطاق المسارات القانونية المتاحة فعلياً في ضوء ظروف كل حالة، بدلاً من اللجوء تلقائياً إلى خيار واحد. وتندرج هذه المسارات عموماً ضمن ثلاث فئات عريضة: تصاريح الإقامة العادية قصيرة الأمد، التي يُحصل عليها بوسائل مثل تملّك العقار أو، في بعض الحالات، عقد إيجار؛ والمسارات القائمة على الاستثمار، وتشمل مساري الإقامة والجنسية عبر شراء العقار الموضحين أدناه؛ وتصاريح الإقامة الإنسانية، المتاحة تحديداً لمن يتعذّر عليهم العودة بأمان إلى بلدهم.

1.1 تصاريح الإقامة الإنسانية لمن تضرروا من النزاع أو من خطر جسيم

حين يتعذّر على المواطن الإيراني فعلياً العودة إلى إيران بأمان، أو تكون العودة غير ممكنة واقعياً، بسبب الحرب أو النزاع الداخلي أو الاضطهاد السياسي أو التمييز الديني أو أي خطر أمني جسيم آخر، قد يكون بالإمكان التقدّم بطلب للحصول على تصريح إقامة إنسانية (insani ikamet izni). وهذا الوضع القانوني موجود تحديداً لمثل هذه الحالات، ولا يتوقف توافره على شراء عقار أو على القيام بأي استثمار مالي آخر. وتُقدَّم الطلبات إلى المديرية الإقليمية لإدارة الهجرة، وتُدعم عادةً بطلب مكتوب مقترن بأدلة ملموسة ومحددة على الخطر المستند إليه، وقد تشكّل المقابلة الشخصية جزءاً من عملية التقييم. ونظراً إلى خطورة الظروف الكامنة وراء هذا المسار عادةً بالنسبة لمن يفكّر فيه، فإنّ هذا الخيار يستحق تقييماً قانونياً جدياً وفردياً في مرحلة مبكرة، بدلاً من إغفاله لصالح مسار قائم على الاستثمار قد لا يكون ضرورياً، أو قد لا يكون الأنسب لوضع الشخص المعني فعلياً.

2. تصاريح الإقامة المستندة إلى عقود الإيجار

لا يزال تصريح الإقامة قصيرة الأمد المستند إلى عقد إيجار مساراً متاحاً قانوناً لكثير من الأجانب، ومنهم الإيرانيون، ولم يصبح غير متاح بصورة قاطعة. غير أنّ التغييرات الإدارية الأخيرة جعلت هذه العملية أكثر تطلّباً مما كانت عليه، وعلى المتقدمين الاستعداد لتدقيق أشد مما كان في السنوات السابقة. فعقود الإيجار صار يلزم عموماً توثيقها لدى كاتب العدل (noter)، وفي كثير من الحالات بحضور المالك شخصياً أو بموافقته عبر e-Devlet، كما يجب أن يتطابق العنوان المسجّل تطابقاً دقيقاً مع قاعدة بيانات العناوين الوطنية ومع سجل الترقيم الرسمي للعقار. كذلك أُغلقت بعض الأحياء أمام تسجيلات إقامة الأجانب الجديدة عند بلوغ نسبة السكان الأجانب فيها حداً معيناً، وهو ما قد يؤثر في الطلب المستند إلى الإيجار مهما كانت مستنداته مكتملة، لمجرد الموقع المعني.

هذه تعقيدات حقيقية وعملية تستحق التخطيط لها بعناية، وعلى من يعتمد على عقد إيجار أن يحرص على استيفاء كل شرط من شروط التوثيق استيفاءً دقيقاً، وأن يتحقق من أنّ الحي المعني غير مغلق حالياً أمام التسجيلات الجديدة قبل توقيع عقد الإيجار. غير أنّ هذه التعقيدات إجرائية وليست مانعاً مطلقاً، وينبغي وزنها وزناً دقيقاً في مقابل التكلفة والالتزام المترتبين على شراء عقار، لا افتراض أنها تجعل الطلب المستند إلى الإيجار عديم الجدوى من البداية. وللاطلاع على صورة أوفى لكيفية دعم شراء العقار لمسار مختلف للإقامة القانونية، انظر دليلنا حول تصريح الإقامة عن طريق شراء عقار في تركيا.

3. الحصول على الإقامة عن طريق تملّك العقار

بموجب قانون الهجرة التركي، يحق للأجانب الذين يشترون عقارات مستوفية للشروط في تركيا التقدّم بطلب للحصول على تصريح إقامة قصيرة الأمد قابل للتجديد. ومنذ أكتوبر 2023، أصبحت القيمة الدنيا للعقار المطلوبة عموماً لدعم هذا المسار 200,000 دولار أمريكي. ويوفّر هذا الاستثمار أساساً أكثر استقراراً نسبياً لـ طلب تصريح الإقامة، ويتجنّب بعض التعقيدات المرتبطة تحديداً بالإيجار والموضحة في القسم 2 أعلاه، ويمنح المستثمر أصلاً ملموساً إلى جانب وضعه القانوني في تركيا. وهناك أيضاً مزايا أوسع للحصول على تصريح إقامة تركي يجدر فهمها قبل الالتزام بهذا المسار تحديداً.

4. من الإقامة إلى الجنسية: مسار الـ400,000 دولار أمريكي

بالنسبة لمن يرغبون في جعل تركيا موطنهم الدائم والحصول على حقوق المواطنة الكاملة، بما فيها جواز السفر التركي، فإنّ الحد الأدنى المطلوب للاستثمار العقاري هو 400,000 دولار أمريكي. ويجب الاحتفاظ بهذا العقار مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، كما يجب أن يحمل سند الملكية (tapu) شرحاً خاصاً يقيّد بيعه خلال تلك المدة.

يتولى Bayraktar Attorneys إدارة كامل إجراءات الجنسية التركية عن طريق الاستثمار نيابةً عن عملائنا، بدءاً من شراء العقار والفحص النافي للجهالة وصولاً إلى تنسيق تقارير التقييم العقاري و نقل سندات الملكية، وأخيراً طلب الجنسية نفسه. ومن المفيد أيضاً الاطلاع على أسباب تباطؤ الجدول الزمني للحصول على الجنسية التركية حالياً بالنسبة للمستثمرين، لتتمكن من التخطيط بواقعية لمسار الإجراءات بدلاً من توقّع نتيجة فورية.

5. المزايا القانونية والعملية للإيرانيين في تركيا

تقدّم تركيا للمواطنين الإيرانيين مجموعة من المزايا التي يجدر وزنها أياً كان المسار الذي يناسب ظروفهم في نهاية المطاف:

  • الدخول من دون تأشيرة: يمكن للمواطنين الإيرانيين دخول تركيا من دون تأشيرة لإقامات تصل إلى 90 يوماً خلال فترة 180 يوماً، بما يتيح وقتاً لمعاينة العقارات، واستشارة المختصين القانونيين، وتقييم الخيارات قبل الالتزام بأي مسار بعينه.
  • التقارب الثقافي: السياق الثقافي في تركيا مألوف إلى حد بعيد لكثير من الإيرانيين، وهو ما قد يسهّل عملية الاستقرار عملياً.
  • الوصول إلى الخدمات المصرفية والمالية: بمساعدة قانونية مناسبة، يمكن للعملاء الإيرانيين فتح حسابات مصرفية، وتحويل الأموال، وتملّك العقارات بحماية قانونية كاملة.
  • ضمّ أفراد الأسرة: يمكن عموماً ضمّ الزوج أو الزوجة والأبناء دون سن الثامنة عشرة إلى طلبات الإقامة والجنسية مع مقدّم الطلب الأصلي.

6. خدماتنا القانونية للمواطنين الإيرانيين

نقدّم في Bayraktar Attorneys دعماً قانونياً شاملاً للعملاء الإيرانيين الذين يقيّمون المسار الملائم لظروفهم ويسعون إلى سلوكه، ويشمل ذلك إيجاد عقارات مؤهلة قانوناً وذات موقع استراتيجي، وإجراء فحص نافٍ للجهالة كامل للحماية من عمليات الاحتيال أو قيود إعادة البيع غير المفصح عنها، وتقييم الأهلية للحصول على الحماية بالإقامة الإنسانية عند الاقتضاء، وإعداد طلبات الإقامة والجنسية، وتنسيق تقارير التقييم العقاري والحصول على شهادات شراء العملة الأجنبية عند اختيار مسار الاستثمار، واستصدار الشرح المطلوب لدى السجل العقاري امتثالاً للقواعد الواجبة التطبيق، وتمثيل العملاء طوال المسار القانوني والإداري، بما في ذلك حين يتعذّر حضورهم شخصياً في تركيا في كل مرحلة.

اقرأ أيضاً: الشروح والبيانات في سندات الملكية.

7. الأسئلة الشائعة

7.1 هل يحتاج المواطنون الإيرانيون إلى تأشيرة لزيارة تركيا؟

لا، يمكن للمواطنين الإيرانيين دخول تركيا من دون تأشيرة لإقامات تصل إلى 90 يوماً خلال فترة 180 يوماً بموجب ترتيب إعفاء متبادل من التأشيرة بين البلدين.

7.2 هل شراء العقار هو السبيل الوحيد أمام المواطن الإيراني للحصول على إقامة قانونية في تركيا؟

لا. فتصاريح الإقامة قصيرة الأمد المستندة إلى الإيجار لا تزال متاحة، وإن كانت خاضعة لتدقيق مستندي أشد من السنوات السابقة، كما قد يكون تصريح الإقامة الإنسانية متاحاً لمن يتعذّر عليهم العودة بأمان إلى إيران بسبب الحرب أو الاضطهاد أو خطر أمني جسيم، وذلك باستقلال تام عن أي شراء لعقار.

7.3 ما الحد الأدنى للاستثمار العقاري للحصول على تصريح إقامة؟

200,000 دولار أمريكي عموماً، وهو حد مطبّق منذ أكتوبر 2023.

7.4 ما الحد الأدنى للاستثمار العقاري للحصول على الجنسية؟

400,000 دولار أمريكي عموماً، مع الاحتفاظ بالعقار مدة ثلاث سنوات على الأقل ووضع شرح بقيد منع البيع على سند الملكية خلال تلك المدة.

7.5 ما تصريح الإقامة الإنسانية، وبمَ يختلف عن المسارات الاستثمارية؟

هو وضع قانوني متاح للأشخاص الذين يتعذّر عليهم العودة بأمان إلى بلدهم بسبب الحرب أو الاضطهاد السياسي أو التمييز الديني أو خطر أمني جسيم، وهو، بخلاف المسارات الاستثمارية، لا يتطلب شراء أي عقار أو أي استثمار مالي آخر.

7.6 هل أصبحت طلبات الإقامة المستندة إلى الإيجار مستحيلة على المواطنين الإيرانيين؟

لا، فهي لا تزال متاحة قانوناً، وإن كانت التغييرات الإدارية الأخيرة، ومنها تشديد شروط توثيق عقود الإيجار وقيود الأحياء المغلقة في بعض المناطق، قد جعلت العملية أكثر تطلّباً من ذي قبل.

7.7 هل يمكن ضمّ زوجي وأبنائي إلى طلب الإقامة أو الجنسية الخاص بي؟

نعم، يمكن عموماً ضمّ الزوج أو الزوجة والأبناء دون سن الثامنة عشرة مع مقدّم الطلب الأصلي في مسار الإقامة أو الجنسية على السواء.

7.8 ما الذي يقيّده فعلياً الشرح الموضوع على سند الملكية في مسار الجنسية؟

يقيّد عموماً بيع العقار خلال مدة الاحتفاظ المطلوبة البالغة ثلاث سنوات، وهو شرط لاستمرار استيفاء الأهلية للجنسية الممنوحة على هذا الأساس.

7.9 كم تستغرق حالياً إجراءات الحصول على الجنسية عن طريق الاستثمار؟

طالت مدد المعالجة في الفترات الأخيرة مقارنةً ببدايات تطبيق البرنامج، لذا يُنصح بالتخطيط بواقعية لجدول زمني أطول بدلاً من توقّع نتيجة فورية.

7.10 هل يلزم وجودي فعلياً في تركيا طوال مدة الإجراءات؟

ليس بالضرورة. فبتمثيل قانوني مناسب، يمكن تنسيق كثير من خطوات شراء العقار وإجراءات الطلب من دون اشتراط وجودك المستمر في تركيا.

7.11 ما الذي ينبغي التحقق منه قبل توقيع عقد إيجار يُقصد به دعم طلب تصريح إقامة؟

تأكّد من إمكانية توثيق العقد لدى كاتب العدل على الوجه الصحيح بتعاون المالك، ومن تطابق العنوان المسجّل مع قاعدة بيانات العناوين الوطنية ومع السجلات الرسمية للعقار، ومن أنّ الحي المعني لم يُغلق أمام تسجيلات إقامة الأجانب الجديدة.

7.12 هل أختار بين المسار الاستثماري والطلب الإنساني بنفسي، أم أطلب المشورة أولاً؟

نظراً إلى الاختلاف الكبير بين هذين المسارين من حيث التكلفة والشروط والغاية الكامنة وراءهما، يُنصح بشدة بإجراء تقييم قانوني فردي لظروفك الخاصة قبل الالتزام بأي منهما.

7.13 هل يمكنني طلب تصريح إقامة إنسانية إذا لم أكن في خطر مباشر حالياً لكن الأوضاع في إيران جعلت الحياة صعبة؟

تتوقف الأهلية على وقائع حالتك تحديداً وعلى الأدلة التي يمكنك تقديمها؛ ويلزم تقييم حقيقي وفردي لما إذا كانت ظروفك تستوفي المعيار الواجب التطبيق، بدلاً من افتراض عام في أي من الاتجاهين.

7.14 إذا كنت أحمل بالفعل تصريح إقامة مستنداً إلى عقد إيجار، فهل يلزمني الانتقال إلى تصريح مستند إلى تملّك عقار؟

ليس بالضرورة. فتصريح الإقامة القائم والصادر صحيحاً يبقى عموماً صالحاً وفق شروطه، وإن كان قد يجدر بك مع ذلك تقييم ما إذا كان المسار القائم على تملّك العقار أنسب لخططك بعيدة المدى، بما في ذلك مسار محتمل نحو الجنسية.

8. كلمة أخيرة

دفع الوضع الراهن كثيراً من الأسر الإيرانية إلى البحث عن الاستقرار والأمان بعيد المدى، وتتيح تركيا عدة مسارات متاحة فعلياً لتحقيق ذلك، يناسب كل منها ظروفاً مختلفة. فتملّك العقار يوفّر مساراً مستقراً وراسخاً إلى الإقامة ثم إلى الجنسية في نهاية المطاف لمن يستطيع القيام بهذا الاستثمار، في حين أنّ تصريح الإقامة الإنسانية موجود تحديداً لمن يتحدد وضعه بتعذّر العودة الآمنة إلى بلده، بصرف النظر عن إمكاناته المالية. ومكتبنا مستعد لتقييم ظروفك الخاصة بصدق ومساعدتك في تحديد المسار الذي يناسب وضعك فعلاً، بما يضمن الامتثال الكامل والأمان القانوني وراحة البال أياً كان الطريق الذي تسلكه.

أحدث المقالات