
حرية الادعاء والدفاع ضمانة قانونية تمكّن الأفراد من المطالبة بحقوقهم أو الدفاع عن أنفسهم بحرية ودون تأثير أي مخاوف أمام الجهات القضائية. وهي تعني عدم المعاقبة على الألفاظ المستخدَمة والمستندات المكتوبة المقدَّمة أثناء أداء هذه المهام. وانتفاء أي تردد أمر جوهري لأداء واجب الادعاء والدفاع على الوجه الصحيح. وينبغي تفسير حصانة الادعاء والدفاع تفسيراً واسعاً؛ ولذلك فإن هذه الضمانة القانونية لا تسري في الدعاوى الجنائية فحسب، بل في الدعاوى المدنية أيضاً.
ترتبط هذه الحماية ارتباطاً وثيقاً بالطريقة التي يعرض بها الأطراف حججهم أمام المحكمة. وللاطلاع على أمثلة عملية، راجع أدلتنا حول نماذج الدفاع في القانون التركي و نموذج لائحة دفاع جنائية في تركيا.
تستند حصانة الادعاء والدفاع إلى المادة 36 من الدستور المعنونة «حرية الادعاء». وبموجب هذا الحكم، لكل شخص الحق في محاكمة عادلة عن طريق الادعاء والدفاع بصفته مدعياً أو مدعى عليه أمام الجهات القضائية مستخدماً الوسائل المشروعة.
وبالإضافة إلى ذلك، نظّمت المادة 128 من قانون العقوبات التركي (TCK) رقم 5237 «حصانة الادعاء والدفاع» صراحةً. وبموجب هذا الحكم، لا تُوقَّع أي عقوبة إذا وُجّهت اتهامات ملموسة أو أُبديت تقييمات سلبية بحق الأشخاص في نطاق الادعاءات والدفوع الواردة في الطلبات المكتوبة أو الشفوية المقدَّمة أمام الجهات القضائية أو الجهات الإدارية. غير أن ذلك يشترط أن تستند تلك الإسنادات والتقييمات إلى وقائع حقيقية وملموسة وأن تكون متصلة بموضوع النزاع.
لا تمسّ حصانة الادعاء والدفاع الآثار التأديبية وآثار القانون الخاص المترتبة على الفعل، وإنما ترفع المخالفة للقانون الجنائي فحسب. وللقاضي سلطة تقديرية في تحديد ما إذا كان الفعل يستوجب عقوبة تأديبية ومسؤولية مدنية. ولذلك لا ينبغي النظر إلى حصانة الادعاء والدفاع بوصفها سبباً من أسباب الإباحة. وهي تختلف عن سائر الأسباب التي تنتفي بها المسؤولية الجنائية، مثل حق الدفاع الشرعي (nefsi müdafaa).
أصدرت الهيئة العامة الجنائية في محكمة النقض (Yargıtay) قراراً مبدئياً برقم 2007/4-105 E. وقد أُشير إلى هذا القرار في كثير من قرارات المحكمة الدستورية. ووفقاً له، هناك 3 شروط أساسية للاستفادة من حصانة الادعاء والدفاع:
ومعرفة أين تقع هذه الحدود مهمة أيضاً عندما تكون بصدد الإدلاء بإفادة أمام الشرطة في تركيا، حيث يمكن أن تترتب على طريقة صياغتك لادعاءاتك آثار قانونية.