
يُعفى الأفراد الذين ينقلون أرباحاً ذات مصدر أجنبي إلى تركيا من ضريبة الدخل عليها لمدة 20 عاماً بموجب أحكام سلام الثروات (Varlık Barışı) المنشورة في الجريدة الرسمية. وللاستفادة من الإعفاء، يجب على من يُعامَل بوصفه مقيماً في تركيا أن يثبت أنه لم يكن له فيها موطن ولا التزام ضريبي خلال 3 سنوات تقويمية سابقة على اكتسابه صفة المقيم. ويمكن تقديم الإخطارات إلى البنوك أو المؤسسات الوسيطة حتى 31 يوليو 2027.
في مؤتمر صحفي بارز عُقد في المجمّع الرئاسي، كشف وزير الخزانة والمالية Mehmet Şimşek عن استراتيجية مالية ثورية تهدف إلى جعل تركيا مركزاً قوياً للاستثمار. وجوهر هذا الإعلان إعفاء ضريبي مقترح مدته 20 عاماً على الدخل ذي المصدر الأجنبي. وقد صُمِّم هذا التوجه ليمنح قابلية تنبؤ غير مسبوقة لأصحاب الثروات الكبيرة والمغتربين والمستثمرين المؤسسيين.
في Bayraktar Attorneys، ندرك أن هذا ليس مجرد إعفاء ضريبي مؤقت، بل تحوّل تأسيسي في طريقة اندماج تركيا بالنظام المالي العالمي.
وبلغت رؤية «قرن تركيا» محطة جديدة خلال الجمعية العمومية التاسعة والثلاثين لـ DEİK، حيث وجّه الرئيس Recep Tayyip Erdoğan نداءً عالمياً إلى المستثمرين. فقد دعا الشركات الدولية صراحةً إلى نقل مقارّها الإقليمية إلى تركيا، قائلاً: «أديروا عملياتكم من تركيا واستفيدوا من مزايانا الاستراتيجية.» ولم يعد هذا مجرد مقترح مالي؛ بل هو ضمانة سيادية لجعل تركيا مركزاً عالمياً يلتقي فيه رأس المال، وتُوجَّه منه التجارة، وتُحمى فيه الثروة بكامل قوة الدولة.
رسّخ «قانون تعديل بعض القوانين»، المنشور حديثاً في الجريدة الرسمية، هذه الاستراتيجية رسمياً. فبموجب أحكام سلام الثروة (Varlık Barışı) الجديدة، يُعفى الأفراد الذين ينقلون أرباحهم ذات المصدر الأجنبي إلى تركيا من ضريبة الدخل مدة 20 عاماً.
قاعدة السنوات الثلاث للإقامة: للتأهل لهذا الإعفاء الممتد 20 عاماً، يجب على الأشخاص الطبيعيين الذين يُعدّون مقيمين في تركيا إثبات أنه لم يكن لهم موطن أو التزام ضريبي في تركيا خلال 3 سنوات ميلادية سبقت اكتسابهم صفة المقيم. ومن يستوفي هذا المعيار تبقى جميع أرباحه المتحققة في الخارج معفاة من الضريبة مدة عقدين.
الموعد النهائي لتقديم الطلبات: يمكن للمستثمرين إخطار المصارف أو المؤسسات الوسيطة بشأن ما لديهم في الخارج من نقد أو ذهب أو عملات أجنبية أو غيرها من أدوات أسواق رأس المال حتى 31 يوليو 2027. والأهم من ذلك أن الأصول المُدخلة إلى تركيا بموجب هذا الإخطار لن تخضع لأي تدقيق ضريبي أو ربط ضريبي بأي حال من الأحوال. والهدف الأساسي من التشريع المرتقب هو تحفيز دخول رأس المال الدولي إلى المنظومة المصرفية والاستثمارية التركية. وقد أوضح الوزير Şimşek أن الحكومة تعمل على إطار يكافئ الالتزام طويل الأمد.
ومن العناصر المحورية، وإن قلّ الحديث عنها، في هذه الحصانة الضريبية الممتدة 20 عاماً عدم الإفصاح عن مصدر الأموال. فخلافاً لكثير من الولايات القضائية الغربية التي تفرض عقبات بيروقراطية ثقيلة على إعادة رؤوس الأموال، يعطي الإطار التركي الجديد الأولوية للخصوصية المالية للأصول القادمة من الخارج.
لماذا تختلف تركيا عن سائر المراكز: يُظهر التاريخ أن مراكز مالية إقليمية (مثل دبي) حاولت انتهاج سياسات مماثلة لعدم التحقق من المصدر، لكنها تعثّرت غالباً أمام ضغوط دبلوماسية أو اقتصادية دولية. والسبب بسيط: غياب القوة العسكرية السيادية التي تحمي ولايتها المالية.
أما تركيا فمختلفة. فبوصفها قوة عسكرية إقليمية بارزة تتمتع باستقلالية استراتيجية كاملة، تملك تركيا القوة السيادية التي تمكّنها من الوفاء بتعهداتها المالية. فحين تعلن الدولة التركية «ملاذاً آمناً» لرأس مالك، يسندها ثقل جيوسياسي عالمي يضمن حماية أصولك من التدخل الخارجي. ويخلق ذلك مستوى من الأمان لا تستطيع المراكز المالية الأصغر توفيره ببساطة.
بخلاف أنظمة سلام الثروة (Varlık Barışı) السابقة التي كانت قصيرة الأمد بطبيعتها، يركّز هذا المقترح الجديد على الدخل الأجنبي المتكرر. وبموجب الإطار العام، يُرجَّح أن يُعفى ما يلي من الضريبة في تركيا مدة عقدين:
عوائد العقارات الدولية: الدخل الإيجاري من عقارات تقع خارج حدود تركيا.
دخل الاستثمار غير النشط: أرباح الأسهم الأجنبية، وفوائد السندات الدولية، والأرباح الرأسمالية من المحافظ العالمية.
مزايا التقاعد العالمية: المعاشات ومدفوعات الضمان الاجتماعي المتحققة من عمل أجنبي أو من أنظمة حكومية.
ولمن يملكون أسهماً دولية، يشرح دليلنا عن فرض الضرائب على أرباح أسواق الأسهم الأجنبية والتركية للمقيمين الأجانب كيفية معاملة هذه المصادر في الأحوال العادية.
من الجوهري ملاحظة أن هذا الإعفاء لا يشمل الدخل المتحقق من أنشطة داخل تركيا. فالدخل المرتبط بشركات مقيمة في تركيا، أو بعمل محلي، أو بتجارة داخل الحدود، يظل خاضعاً للمعدلات الضريبية التصاعدية المعتادة. وللاطلاع على عرض أوسع، راجع دليلنا الشامل إلى قانون الضرائب في تركيا للمقيمين والمستثمرين.
سيمنح القانون المرتقب، المزمع مناقشته في الجمعية الوطنية الكبرى (TBMM)، الرئيسَ صلاحية تحديد التفاصيل الدقيقة للتطبيق.
ألمح الوزير Şimşek إلى نظام مزايا متدرّج. فطول المدة التي تبقى فيها الأصول داخل المنظومة المالية التركية هو ما سيحدد المعدل الضريبي. فمثلاً، إذا أبقيت أموالك بالليرة التركية عشر سنوات، فقد لا تُفرض ضريبة إطلاقاً. أما إذا أبقيتها في المصرف أقل من سنة، فقد يُطبَّق معدل ضريبي معين. ويكفل هذا الهيكل إسهام رأس المال في الاستقرار المالي الكلي لتركيا على مدى فترة ممتدة.
شدّد الوزير Şimşek على أن هذه الخطوات جزء من تحوّل استراتيجي طويل الأمد لا رد فعل على النزاعات الإقليمية الراهنة. وأشار تحديداً إلى أن عام 2026 قد حُدِّد بوصفه «سنة الإصلاح».
ورغم التقلبات في الشرق الأوسط، تشير بيانات الوزارة إلى أن الاقتصاد التركي محصَّن جيداً. فنسبتا عجز الحساب الجاري وإجمالي الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ما زالتا عند مستويات تتيح مجالاً للمناورة المالية. كما تعطي الحكومة الأولوية للتحوّل الأخضر والإنتاج المحلي لتقليص العجز الهيكلي. ويشمل ذلك زيادة إنتاج النفط والغاز الطبيعي محلياً لتعويض 1.1 تريليون دولار أُنفقت على واردات الطاقة خلال الاثنين والعشرين عاماً الماضية.
ولزيادة عولمة مركز إسطنبول المالي (IFC)، تمدّد الحزمة الضريبية الجديدة خصم ضريبة الشركات بنسبة 100% للمؤسسات الحائزة شهادة مشارك حتى 2047. وإضافةً إلى ذلك:
الإعفاء من الرسوم: مُدِّدت إعفاءات رسوم النشاط المالي لهذه المؤسسات من 5 سنوات إلى 20 عاماً.
حوافز الكوادر المؤهلة: باتت إعفاءات ضريبة الدخل تنطبق على الكوادر المؤهلة العاملة في هذه المراكز، وتحديداً على الجزء من رواتبهم الذي لا يتجاوز ثلاثة أمثال الحد الأدنى الإجمالي للأجور.
المرونة في المستحقات العامة: في خطوة لتخفيف العبء المالي على المكلفين، تضاعفت مدة التقسيط القصوى لتحصيل المستحقات العامة من 36 شهراً إلى 72 شهراً. كما رُفع حد مبلغ التأجيل غير المضمون إلى 1 مليون ليرة تركية، بما يمنح المنشآت متنفساً مالياً كبيراً.
أكد الرئيس Erdoğan أن الحكومة ملتزمة التزاماً تاماً بدعم من ينتجون ويصدّرون من الأراضي التركية. فقد زيد رأسمال Eximbank زيادةً كبيرة من 13.8 مليار ليرة تركية إلى 100 مليار ليرة تركية، مع هدف تقديم دعم قياسي قدره 60 مليار دولار في صورة ائتمان وتأمين بحلول نهاية 2026.
كما تضع تركيا نفسها في مصاف أكثر قواعد الإنتاج تنافسية في أوروبا. فرغم تقلبات الطاقة عالمياً، توفّر تركيا أفضل تكاليف الكهرباء والغاز الطبيعي لقطاع الصناعات التحويلية في المنطقة. وبالنسبة إلى المستثمرين الدوليين، يعني ذلك أن نقل العمليات إلى تركيا يوفّر فائدة مزدوجة: حصانة ضريبية كاملة على الدخل الأجنبي، وقدرات إنتاجية منخفضة الكلفة على مستوى عالمي للتصدير إلى الأسواق الدولية.
بالنسبة إلى المستثمرين الدوليين، لا تقل الحماية القانونية للأصول أهميةً عن المعدلات الضريبية. وقد تناول الوزير Şimşek هذه المخاوف بإبراز الإصلاحات الجارية في المؤسسات المملوكة للدولة (KİT) وفي الإطار القضائي.
وقال إن تركيا تؤمن بالاستقرار وقابلية التنبؤ، وإنه لا توجد خطط للتراجع عن معدلات ضريبة الشركات لقطاعي الصناعة والتصدير أو تعديلها سلباً.
كانت الرسالة الموجَّهة إلى الجمعية العمومية العادية التاسعة والثلاثين لـ DEİK واضحة: تركيا عازمة على أن تصبح مركزاً عالمياً يلتقي فيه رأس المال وتُدار فيه الاستثمارات. ودعا الرئيس Erdoğan أعضاء DEİK — وبالتبعية المستشارين القانونيين والماليين الذين يدعمونهم — إلى العمل بوصفهم «سفراء تجارة».
في Bayraktar Attorneys، نأخذ هذه المسؤولية على محمل الجد. فنحن لا نمثّل الأجانب فحسب، بل نعمل شريكاً استراتيجياً لك في مسار «قرن تركيا». وبمساعدتك على تأسيس مقارّ إقليمية أو إدارة ثروتك العالمية من إسطنبول، نضمن ألا تكون متفرجاً بل جزءاً حيوياً من قصة نمو تركيا. وتُعدّ هياكل الخدمات المصرفية الخاصة وإدارة الثروات السليمة محورية لتحقيق أقصى استفادة من هذه الفرصة.
مع اكتمال التفاصيل التشريعية لهذا الإعفاء الممتد 20 عاماً، يصبح التموضع المبكر أمراً حاسماً. Bayraktar Attorneys يقدّم استشارات قانونية ومالية متخصصة لضمان جهوزية عملائنا لهذه الإصلاحات.
تحليل الأثر قبل صدور التشريع: نساعدك على تقييم مدى توافق هيكل أصولك العالمي الحالي مع التعريفات المقترحة للدخل ذي المصدر الأجنبي.
إدارة الإقامة الضريبية: مساعدة الرعايا الأجانب على تأمين الإقامة في تركيا للاستفادة من نافذة العشرين عاماً.
الامتثال في إعادة الأصول: إدارة النقل القانوني للأموال إلى المنظومة المصرفية التركية بامتثال تام للمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال (AML).
الهيكلة المؤسسية: نقدّم للمصدّرين والصناعيين إرشاداً بشأن تأمين مزايا ضريبة الشركات الموعودة في رؤية «قرن تركيا».
وينبغي للمستثمرين عبر الحدود من الولايات المتحدة مراجعة كيفية تفاعل اتفاقية الضرائب بين تركيا والولايات المتحدة مع هذه الحوافز الجديدة.
يضع التوجه نحو أفق خالٍ من الضرائب مدته 20 عاماً على الدخل الأجنبي تركيا في مصاف أكثر الولايات القضائية تنافسية لإدارة الثروات العالمية في 2026. فبالتركيز على الاستقرار والإصلاح وقابلية التنبؤ، تدعو الحكومة المستثمرين لا إلى الزيارة فحسب بل إلى البقاء. والجمع بين أفق خالٍ من الضرائب مدته 20 عاماً، وسياسة دخول رأس مال «دون أسئلة»، والحماية السيادية لقوة إقليمية، يجعل تركيا أكثر الولايات القضائية تنافسية لإدارة الثروات العالمية في 2026.
في Bayraktar Attorneys، نعمل حصراً مع المستثمرين الدوليين والرعايا الأجانب. نتحدث لغتك ونفهم احتياجاتك العالمية.
تواصل مع Bayraktar Attorneys اليوم لمناقشة كيف يمكن لهذه التغييرات المرتقبة أن تُحسِّن استراتيجيتك الضريبية الدولية ومستقبلك في تركيا.