bayraktar-logo
ما هي الموافقة على إذن سفر الطفل المشترك إلى الخارج من تركيا؟

حين يعتزم طفل مشمول بالحضانة السفر إلى الخارج، يتعيّن اتباع إجراءات معيّنة. فلكي يحصل طفل دون الثامنة عشرة على إذن بالخروج، يجب أن يكون مسافراً برفقة والديه معاً.

وإن لم يكن الأمر كذلك، فيلزم تقديم موافقة موثّقة لدى كاتب العدل من الوالد غير المرافق للطفل. ووثيقة الموافقة الموثّقة هي في جوهرها إذن من الوالد غير المرافق بمغادرة الطفل البلاد.

ومن دون هذه الوثيقة لا يمكن اصطحاب الطفل إلى الخارج. وينطبق ذلك على حالتَي الحضانة المؤقتة والحضانة المشتركة على السواء. وللاطلاع عن كثب على القواعد الحاكمة، راجع دليلنا المفصّل حول إذن سفر الأطفال في الحضانة المشتركة بموجب القانون التركي.

هل يتصرف الوالد الحاضن بحرية في تيسير سفر الطفل؟

بعد صدور حكم الطلاق أو الانفصال، يستطيع الوالد الحاضن اتخاذ القرارات المتعلقة بالطفل دون حاجة إلى موافقة الوالد الآخر.

وللوالد الحاضن الحق في البتّ في إذن خروج الطفل بحسب ما يراه مناسباً. ولا توجد عوائق قانونية في القانون التركي ما لم تقضِ المحكمة بخلاف ذلك. غير أن الدولة التي يسافر إليها الطفل قد تشترط مستندات معيّنة، من بينها غالباً الموافقة الموثّقة.

وتتوقف الحاجة إلى هذه الوثيقة على أنظمة دولة الوجهة وحدها. فبعض الدول لا تشترط هذه الموافقة، بينما لا تسمح دول أخرى بالدخول من دونها.

ولذلك من الضروري التحقق من قنصلية دولة الوجهة أو الجهات المختصة فيها قبل التخطيط للرحلة تفادياً لأي تعقيدات.

هل يوجد إذن خروج للطفل المشترك خلال أوقات العلاقة الشخصية؟

في حالات الطلاق أو الانفصال، يُمنح الوالد غير الحاضن عادةً حق الزيارة. وخلال مدد الزيارة هذه، تلزم موافقة موثّقة من الوالد الحاضن لسفر الطفل إلى الخارج. وتعمل هذه الموافقة عمل الإذن.

وقد شدّدت محكمة النقض (Yargıtay) في أحكامها على ألا تتعارض مثل هذه الرحلات مع المصلحة الفضلى للطفل، كأن تتداخل مع فترات الدراسة.

هل يمكن اتخاذ إجراء قانوني إذا لم تُمنح الموافقة؟

كما أُوضح أعلاه، لا يحتاج الوالد الحاضن إلى موافقة الوالد غير الحاضن لاصطحاب الطفل إلى الخارج. فحق الوالد الحاضن يشمل حق السفر، وهو حق يكفله الدستور.

وتؤيد محكمة النقض (Yargıtay) هذا الرأي. غير أنه رغم أحكام المحكمة، فإن الواقع أن بعض الدول تشترط موافقة الوالد غير الحاضن للتأكد من أن الطفل ليس مخطوفاً.

وإذا كان التواصل بين الوالدين سيئاً، وهو ما يحدث كثيراً في حالات الطلاق، فقد يتعذّر على الوالد الحاضن الحصول على الموافقة اللازمة.

وفي هذه الحالات، يمكن للوالد الحاضن أن يتقدم إلى المحكمة للحصول على الموافقة اللازمة لإذن خروج الطفل، بما يكفل إتمام الرحلة دون مشكلات. وقد يكون توجيه محامٍ تركي متخصص في قانون الأسرة بالغ القيمة في مثل هذه النزاعات.

ما المستندات المطلوبة لإذن خروج الطفل المشترك؟

عند سفر الطفل إلى الخارج، وإضافةً إلى وثائق الهوية وجواز السفر والتأشيرة، فإن أهم مستند مطلوب هو الموافقة الموثّقة.

فإذا لم يكن الطفل مسافراً برفقة والديه معاً، تلزم موافقة موثّقة من الوالد غير المرافق. أما إذا مُنح أحد الوالدين الحضانة المنفردة، فلا تلزم موافقة الوالد الآخر.

وقد تطلب بعض شركات الطيران وثيقة الموافقة رغم ترتيب الحضانة، وفي هذه الحالة يمكن استصدار قرار من المحكمة يفيد بعدم لزوم الموافقة. ويجدر كذلك الإلمام بـ مدة صلاحية خطابات الموافقة في تركيا حتى تظل الوثيقة نافذة في تواريخ السفر المقررة.

هل يمكن فرض حظر سفر على طفل مشمول بالحضانة؟

في جميع المسائل المتعلقة بالطفل، يبقى المعيار الأول هو المصلحة الفضلى للطفل. ويمكن فرض حظر على الخروج إذا كان أحد الوالدين يتصرف بما يحول دون ممارسة الآخر لحقوقه تجاه الطفل.

غير أن مثل هذا القرار يجب أن يستند إلى أدلة جوهرية وموثوقة، لأن حظر الخروج يقيّد حق الطفل في السفر المكفول دستورياً. ولا يجوز فرض الحظر إلا بقرار من المحكمة، ويجب أن تبيّن المحكمة بوضوح أسباب الحظر ومدته. ولفهم الإطار الأوسع، راجع الفرق بين حظر الدخول (tahdit kodu) وحظر الخروج في تركيا.

كيف يمكن رفع حظر الخروج؟

إذا فُرض حظر على الخروج، فيمكن رفعه بتقديم طلب إلى المحكمة. وعلى الوالد الحاضن أن يثبت أنه لا يعتزم خطف الطفل ولا التدخل في حقوق الزيارة الممنوحة للوالد الآخر.

وإضافةً إلى ذلك، ينبغي الدفع بأن الحظر ينتهك حق الطفل في السفر المكفول بالدستور وبالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وعندئذ تقيّم المحكمة الوضع وتصدر قرارها بما يتفق مع المصلحة الفضلى للطفل. وإذا لم تكن متأكداً من وضعك أنت، فيمكنك معرفة كيفية الاستعلام عن حظر السفر المفروض عليك في تركيا.

هل يمكن للوالد الحاضن الانتقال إلى الخارج؟

لا توجد عوائق قانونية تمنع الوالد الحاضن من الانتقال إلى الخارج مع الطفل. غير أنه إذا كان الانتقال دائماً، فتلزم عادةً موافقة الوالد غير الحاضن.

وإذا رفض الوالد غير الحاضن منح الموافقة دون سبب وجيه، جاز للوالد الحاضن التقدم إلى المحكمة للحصول على الإذن اللازم بالانتقال. وتصدر المحكمة قرارها بناءً على المصلحة الفضلى للطفل.

على أنه يجب ألا يعرقل الوالد الحاضن حقوق الزيارة الممنوحة للوالد غير الحاضن. ويجوز للوالد غير الحاضن طلب إعادة تقييم ترتيب الحضانة بناءً على تغيّر الظروف.

هل يمكن الإبلاغ عن خطف الطفل؟

تنظّم اتفاقية لاهاي المؤرخة 25 أكتوبر 1980 بشأن الجوانب المدنية لاختطاف الأطفال الدولي، وتركيا طرف فيها، إعادة الطفل الذي نُقل أو احتُجز بصورة غير مشروعة في دولة أخرى.

فإذا اصطحب الوالد غير الحاضن الطفل المشترك إلى الخارج، شكّل ذلك انتهاكاً لحقوق الحضانة ويمكن الإبلاغ عنه للسلطات. ويمكن عندئذ طلب إعادة الطفل من الدولة التي نُقل إليها.

وإذا خطف الوالد الحاضن الطفل لمنع الوالد غير الحاضن من ممارسة حقوق الزيارة، جاز تقديم شكوى إلى الجهات المختصة، ويمكن للمحكمة إعادة تقييم ترتيب الحضانة.

هل يمكن اصطحاب الطفل المشترك إلى الخارج دون موافقة الأب؟

وفقاً لأحكام محكمة النقض (Yargıtay)، يستطيع الوالد الحاضن اصطحاب الطفل إلى الخارج دون حاجة إلى موافقة الوالد غير الحاضن.

فاصطحاب الطفل إلى الخارج نتيجة طبيعية لحق الحضانة ولا يستلزم موافقة إضافية. وبالمثل، لا تلزم أي موافقة للسفر الدولي خلال مدد الزيارة بموجب القانون التركي.

غير أن وثيقة الموافقة تشترطها عادةً دولة الوجهة لا السلطات التركية.

هل يمكن اتخاذ إجراء قانوني إذا لم يُمنح إذن الخروج؟

كما شُرح بالتفصيل أعلاه، وثيقة الموافقة لا تشترطها السلطات التركية بل دولة الوجهة. وقد قضت محكمة النقض (Yargıtay) بأنه لا توجد مصلحة قانونية في اللجوء إلى المحاكم التركية للحصول على إذن بالخروج إذا لم تُمنح الموافقة.

غير أنه إذا كانت دولة الوجهة تشترط وثيقة الموافقة اشتراطاً صارماً لدخول الطفل، ورفض الوالد غير الحاضن تقديمها دون سبب وجيه، جاز للوالد الحاضن التقدم إلى المحكمة التركية.

وعندئذ يمكن للمحكمة التدخل ومنح الإذن بدلاً من الوالد الممتنع إذا رأت أن الرفض غير معقول ومناقض للمصلحة الفضلى للطفل. ويمكن استخدام هذا الإذن الصادر عن المحكمة بدل الموافقة الموثّقة.

الخلاصة

قد يكون التعامل مع المتطلبات القانونية لسفر الطفل المشترك، خصوصاً حين لا يسافر الوالدان معاً، أمراً معقّداً ومتبايناً بحسب دولة الوجهة.

ففي تركيا، ورغم أن الوالد الحاضن يملك عموماً حق اتخاذ القرارات المتعلقة بسفر الطفل، فإن السفر الدولي كثيراً ما يستلزم مستندات إضافية مثل موافقة موثّقة من الوالد غير الحاضن.

وفهم هذه المتطلبات والسبل القانونية المتاحة عند وجود نزاع بين الوالدين أمر جوهري لضمان مصلحة الطفل وتفادي التعقيدات القانونية غير الضرورية. ويمكنك دائماً التواصل مع Bayraktar Attorneys بشأن خدمات قانون الأسرة التي نقدّمها في تركيا.

وعلى الوالدين اللذين يخططان للسفر مع طفلهما التحقق بعناية من شروط الدخول في دولة الوجهة قبل وقت كافٍ. وإذا نشأت أي نزاعات أو صعوبات، فإن طلب المشورة القانونية وربما تدخّل المحكمة قد يوفّر حلاً يتفق مع المصلحة الفضلى للطفل.

أحدث المقالات