bayraktar-logo
حقيبة قانونية تضمّ مستندات تركية رسمية ونموذج مبنى شركة متصل بمكتب عمل عن بُعد، تجسّد هيكل صاحب العمل المسجَّل (EOR) في تركيا، وفي الخلفية أفق البوسفور في إسطنبول

يشرح هذا الدليل كيف يتعامل قانون العمل وقانون الأجانب في تركيا مع نموذج صاحب العمل المسجَّل (Employer of Record)، وما الالتزامات القانونية التي ينقلها فعلاً بعيداً عن الشركة العميلة وما لا ينقله، ولماذا تُعدّ قاعدة نسبة الموظفين الأجانب إلى الأتراك القيد القانوني الحاسم لأي شركة أجنبية تفكّر في توظيف غير الأتراك في تركيا عبر هذا النموذج.

أصبح نموذج صاحب العمل المسجَّل أداة مألوفة للشركات الأجنبية التي تتوسّع في أسواق جديدة من دون تأسيس كيان محلي. ومعظم ما يُكتب عن التوظيف عبر EOR في تركيا يأتي من منصّات تجارية تصف النموذج بلغة تشغيلية وبيعية: سرعة في إلحاق الموظفين، وتكلفة أولية أقل، وفاتورة واحدة. هذا التأطير ليس خاطئاً، لكنه ناقص. وفي رأينا أنه يقلّل من شأن الجوهر القانوني لما يمثّله ترتيب EOR فعلياً بموجب القانون التركي.

في Bayraktar Attorneys نتناول مسألة EOR بوصفها ما هي عليه في جوهرها: هيكلاً يخضع لقانون العمل وقانون الأجانب، ويحكمه قانون العمل التركي رقم 4857، وقانون الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي العام رقم 5510، وقانون قوة العمل الدولية رقم 6735 عند وجود موظفين أجانب. ويعرض هذا الدليل البنية القانونية لنموذج EOR في تركيا، والالتزامات القانونية التي ينقلها بعيداً عن الشركة العميلة وتلك التي لا ينقلها، والأهم من ذلك قاعدة نسبة الموظفين الأجانب التي تحدّد ما إذا كانت استراتيجية EOR مستدامة قانونياً من الأساس.

إجابة سريعة صاحب العمل المسجَّل في تركيا هو شركة تركية تُعدّ صاحب العمل الرسمي بموجب القانون التركي، وتتحمّل الالتزامات القانونية المتعلقة بالضمان الاجتماعي والرواتب واقتطاع الضرائب والامتثال لقانون العمل. غير أن التعاقد مع EOR لا يُلغي كل المخاطر القانونية بالنسبة للشركة العميلة الأجنبية، لا سيما حين تمارس العميلة سيطرة تشغيلية على العامل. أما بالنسبة للموظفين الأجانب، فالقيد الحاسم هو نسبة خمسة أتراك مقابل أجنبي واحد: إذ يجب أن يوظّف كيان EOR خمسة مواطنين أتراك على الأقل مقابل كل أجنبي يكفله للحصول على تصريح عمل. وكيان EOR الذي لا يملك عدداً حقيقياً كافياً من الموظفين الأتراك لا يستطيع قانوناً كفالة تصاريح عمل للأجانب، أياً كانت الصيغة التجارية للترتيب.

1. الطبيعة القانونية لترتيب صاحب العمل المسجَّل

صاحب العمل المسجَّل هو، من الناحية القانونية، شركة تركية تدخل في علاقة عمل مباشرة مع العامل، بينما توجّه شركة عميلة منفصلة أنشطة هذا العامل اليومية بموجب اتفاقية خدمات تجارية مبرمة مع EOR. فللعامل صاحب عمل مسجَّل واحد بموجب القانون التركي، وهو كيان EOR، بصرف النظر عمّن يدير العمل على المستوى العملي.

ويجب تمييز هذا الهيكل عن تأجير العمالة (geçici iş ilişkisi) المنظَّم على نحو مستقل في المادة 7 من القانون رقم 4857، والخاضع لنظام ترخيص خاص به عبر وكالات التشغيل المؤقت المعتمدة من وزارة العمل والضمان الاجتماعي. فترتيب EOR المصمَّم على نحو سليم ليس مماثلاً لعلاقة وكالة التشغيل المؤقت، ولا ينبغي الخلط بينهما عند تقييم المخاطر القانونية، وإن كان الفاصل بينهما قد يصبح غامضاً عملياً إذا لم تُصَغ العقود الأساسية بعناية.

1.1. ما الذي يتحمّله EOR قانوناً

حين يكون الهيكل مصاغاً على نحو سليم، يتحمّل كيان EOR، بصفته صاحب العمل الرسمي، الالتزامات القانونية التالية بموجب القانون التركي:

  • تسجيل الموظف لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي (SGK) وسداد الاشتراكات بصورة مستمرة
  • إبرام عقد عمل مكتوب باللغة التركية مطابق لأحكام القانون رقم 4857
  • اقتطاع ضريبة الدخل واشتراكات الضمان الاجتماعي وتوريدها
  • الاحتفاظ بسجلات الأفراد ومستندات الرواتب المقرّرة قانوناً
  • تحمّل المسؤولية الأولى عن دعاوى الفصل التعسفي أو الأجور غير المدفوعة أو التصنيف الخاطئ للعامل

1.2. ما الذي لا ينتقل تلقائياً

من منظور الفحص القانوني النافي للجهالة، لا يُلغي التعاقد مع EOR كل صور المسؤولية عن الشركة العميلة الأجنبية. فبحسب صياغة الاتفاقية التجارية بين العميلة وEOR، وبحسب درجة التوجيه والسيطرة التي تمارسها العميلة على العامل عملياً، قد تنظر المحاكم التركية ومفتشو العمل، في ظروف معيّنة، إلى ما وراء هيكل EOR الشكلي لتحديد صاحب العمل الحقيقي. وهذا فحص يتوقّف على وقائع كل حالة، وهو بالضبط المجال الذي نرى فيه أكبر قدر من المخاطر القانونية في الترتيبات سيئة التصميم.

ملاحظة بشأن المخاطر القانونية إذا مارست الشركة العميلة على العامل قدراً من السيطرة اليومية يتجاوز كثيراً التوجيه المعتاد من متلقّي الخدمة، بما في ذلك أمور كالسلطة التأديبية، أو تقييم الأداء المباشر المرتبط باستمرار التعاقد، أو إصدار تعليمات إنهاء أحادية الجانب إلى العامل مباشرة، فثمة خطر حقيقي بأن تعتبر محكمة العمل الشركة العميلة، لا EOR، صاحب العمل الفعلي. ولذلك ينبغي صياغة اتفاقية الخدمات التجارية بين العميلة وEOR مع وضع هذا الخطر تحديداً في الحسبان، لا بوصفها عقد توريد نمطياً.

2. تأسيس كيان محلي: البديل القانوني

البديل عن EOR هو تأسيس كيان تركي، وغالباً ما يكون شركة ذات مسؤولية محدودة (LLC) أو شركة مساهمة (JSC)، وأن تصبح الشركة صاحب العمل المسجَّل مباشرة. ومن الناحية القانونية، يشمل التأسيس القيد في السجل التجاري، وتصديق عقد التأسيس لدى كاتب العدل، وإيداع رأس المال، والتسجيل الضريبي، وإنشاء البنية المحاسبية وبنية الرواتب المقرّرة قانوناً.

وبمجرد التأسيس، تتحمّل الشركة المسؤولية القانونية الكاملة والمباشرة عن الامتثال لقانون العمل التركي، وقانون الضمان الاجتماعي، وقانون الصحة والسلامة المهنية، وكذلك قانون الأجانب عند وجود موظفين أجانب. فلا وسيط يمتصّ المسؤولية القانونية؛ إذ تكون الشركة هي صاحب العمل المسجَّل بأتمّ معنى قانوني.

2.1. مقارنة المسؤولية القانونية

الاختيار بين هذين الهيكلين هو في جوهره مسألة تحديد الجهة التي تقع عليها المسؤولية القانونية، ومدى تعرّض الشركة العميلة المباشر للإنفاذ الإداري والقضائي التركي. ويعرض الجدول أدناه الاعتبارات الأساسية.

العامل هيكل EOR كيان محلي خاص بالشركة
توزيع المسؤولية المسؤولية الأولى عن الامتثال لقانون العمل تقع على EOR، بشرط أن يكون الهيكل مصاغاً على نحو سليم الشركة العميلة تتحمّل المسؤولية القانونية الكاملة والمباشرة
التعرّض للرقابة التنظيمية يضع EOR طبقة فاصلة بين العميلة وبين تدقيقات SGK وتفتيش العمل والمراجعة الضريبية؛ وقوة هذه الطبقة لا تتجاوز قوة امتثال EOR نفسه الشركة العميلة تخضع مباشرة لكل أشكال الرقابة التنظيمية منذ اليوم الأول
التعرّض لدعاوى الإنهاء يتحمّل EOR تبعات الفصل التعسفي حين يكون الهيكل سليماً؛ وتعود إلى العميلة إذا كانت سيطرتها مفرطة الشركة العميلة تتحمّل كامل التعرّض لأحكام إعادة العامل إلى عمله ولدعاوى التعويض
تعقيد الإنهاء والتصفية مسألة تعاقدية عموماً بين العميلة وEOR تصفية قانونية رسمية بموجب قانون الشركات التركي؛ تستغرق عادة عدة أشهر
نسبة الموظفين الأجانب يجب أن يستوفي EOR نسبة الخمسة إلى واحد من عدد موظفيه هو؛ وعدم كفاية هذا العدد يحول دون كفالة تصاريح العمل يجب أن يستوفي كيان العميلة النسبة، لكن العميلة تتحكّم في توظيفها التركي بنفسها
التحكّم على المدى الطويل تعتمد العميلة على وضع امتثال طرف ثالث تتحكّم العميلة في وضع امتثالها مباشرة

3. الالتزامات القانونية في علاقة العمل التي تسري أياً كان الهيكل

سواء وظّفت شركة أجنبية عبر EOR أو عبر كيانها المحلي، فإن الالتزامات القانونية الأساسية بموجب قانون العمل التركي هي ذاتها. فالهيكل يحدّد من يتحمّل مسؤولية الوفاء بها قانوناً، لا ما إذا كانت تسري أصلاً. وفيما يلي الالتزامات الرئيسية.

3.1. تصاريح العمل للموظفين الأجانب

يجب أن يحمل كل أجنبي يعمل في تركيا تصريح عمل ساري المفعول صادراً عن وزارة العمل والضمان الاجتماعي بموجب القانون رقم 6735، ما لم ينطبق إعفاء محدّد. وأياً كان الكيان الذي يُعدّ صاحب العمل الرسمي، سواء كان الكيان التركي التابع للعميلة أو EOR، فإن على ذلك الكيان أن يتصرّف بصفته صاحب العمل الكفيل في طلب تصريح العمل. وتستغرق المعالجة عادة من أسبوعين إلى ستة أسابيع، وهذا ارتباط تنظيمي صارم لا يمكن الالتفاف عليه بالهيكلة وحدها.

3.2. عقود عمل مكتوبة ومطابقة للقانون

بموجب المادة 8 من القانون رقم 4857، يجب أن تكون عقود العمل التي تتجاوز مدتها سنة، وفئات أخرى معيّنة، مكتوبة وباللغة التركية لتكون واجبة النفاذ أمام المحاكم التركية. أما العقد المترجم فحسب، من دون مراجعة قانونية في ضوء المتطلبات المحدّدة لقانون العمل التركي، ولا سيما الأحكام المتعلقة بفترة التجربة والإخطار وأسباب الإنهاء، فينطوي على خطر حقيقي يتعلق بقابلية التنفيذ. ونحن نرى بانتظام عقوداً صيغت لولايات قضائية أخرى ثم كُيّفت شكلياً لتركيا من دون أن تستوفي هذه المتطلبات.

3.3. فترة التجربة والإخطار ومكافأة نهاية الخدمة

  • لا يجوز أن تتجاوز فترة التجربة شهرين في عقد العمل الفردي، أو أربعة أشهر إذا تقرّرت بموجب اتفاقية مفاوضة جماعية.
  • وتتراوح مدد الإخطار القانونية عند الإنهاء بين أسبوعين وثمانية أسابيع، وتُحتسب استناداً إلى مدة الخدمة، ويجب أن تُعطى كتابةً.
  • وتستحق مكافأة نهاية الخدمة بعد إتمام سنة كاملة من الخدمة المتصلة، وتُحتسب بواقع 30 يوماً من الراتب الإجمالي عن كل سنة مكتملة، في حدود سقف قانوني يُحدَّث سنوياً، وهي معفاة من ضريبة الدخل.
  • ويجب صرف بدل الإجازات المستحقة وغير المستخدمة عند الإنهاء، إلى جانب أي مستحقات قانونية أخرى.
ملاحظة بشأن المخاطر القانونية والفصل التعسفي في قانون العمل التركي ليس مسألة سياسات داخلية للموارد البشرية؛ بل يُتقاضى بشأنه. فللموظفين أن يطعنوا في الفصل باعتباره غير عادل خلال مواعيد قانونية، وذلك عموماً عبر إجراء وساطة إلزامي قبل أي دعوى قضائية، وقد يؤدي نجاح الدعوى إلى إعادة الموظف إلى عمله أو إلى تعويض كبير. ومن يكون صاحب العمل المسجَّل هو من يتحمّل هذه التبعة، وهذا بالضبط ما يجعل سلامة هيكل EOR وصياغة العقود الأساسية لا تقلّ أهمية عن الراحة التجارية التي يوفّرها.

4. القيد القانوني الحاسم: نسبة الموظفين الأجانب إلى الأتراك

إلى جانب المقارنة العامة أعلاه، ثمة قاعدة قانونية محدّدة في تشريعات تصاريح العمل التركية تُعدّ، في تقديرنا، أهم عامل قانوني في تحديد ما إذا كانت استراتيجية EOR قابلة للتطبيق في تركيا أصلاً. فبموجب إطار تصاريح العمل، يجب على صاحب العمل الذي يسعى إلى كفالة تصريح عمل لأجنبي أن يحافظ على حدّ أدنى من النسبة قدره خمسة موظفين أتراك مقابل كل موظف أجنبي على كشوف رواتبه.

وهذه النسبة ليست توجيهية استرشادية، بل هي عتبة أهلية صارمة تطبّقها وزارة العمل والضمان الاجتماعي عند دراسة طلبات تصاريح العمل، وتتصاعد تناسبياً: فكفالة موظفَين أجنبيَّين تستلزم عشرة موظفين أتراك؛ وثلاثة تستلزم خمسة عشر، وهكذا.

4.1. لماذا تقوّض هذه القاعدة استراتيجية EOR الصرفة

الجاذبية التجارية لنموذج EOR تكمن تحديداً في أنه يتيح للشركة الأجنبية تجنّب بناء عمليات أو كوادر في تركيا. وقاعدة نسبة الموظفين الأجانب تتعارض مباشرة مع هذا الطرح. فكيان EOR المؤسَّس من دون غرض تجاري حقيقي سوى توظيف أجانب نيابةً عن عملاء في الخارج لا يملك مساراً قانونياً واقعياً للحفاظ على عدد الموظفين الأتراك اللازم لكفالة عدد ذي شأن من تصاريح العمل للأجانب.

من ممارستنا العملية وهذه هي النقطة التي نرى الشركات الأجنبية تخطئ الحساب فيها أكثر من غيرها. فالمواد التسويقية العالمية لنموذج EOR، المصمَّمة لولايات قضائية لا يوجد فيها شرط نسبة مماثل، كثيراً ما لا تتناول هذا القيد إطلاقاً. وقبل أن ننصح عميلاً بالمضي في هيكل EOR في تركيا لتوظيف أجانب، نتحقّق من العدد الفعلي لموظفي EOR الأتراك ونقيّم ما إذا كان كبيراً بما يكفي، ومستقراً بنيوياً بما يكفي، لدعم التعيينات الأجنبية التي يعتزمها العميل في ظل هذه النسبة، سواء في البداية أو مع نمو ذلك العدد لاحقاً.

4.2. متى يمكن جعل الهيكل صالحاً للعمل

قاعدة النسبة لا تجعل نموذج EOR غير قابل للاستخدام في تركيا؛ بل تجعله مشروطاً بوجود جوهر تجاري حقيقي. فحين يمارس كيان EOR نشاطاً تجارياً فعلياً ومستقلاً في تركيا، ويحقّق إيراداته الخاصة، ويوظّف كوادر تركية حقيقية ومتنامية لا ترتبط بحاجات التوظيف الأجنبي لعميل بعينه، فقد يكون لدى ذلك الكيان هامش مشروع في ظل النسبة لكفالة تصاريح عمل للأجانب بوصفها جزءاً تبعياً من عملياته. والفارق القانوني هو بين كيان مبني حول كفالة الأجانب وكيان يصادف أنه قادر على كفالة الأجانب بحكم حجمه الفعلي.

ولهذا الفارق أهمية أيضاً في حالة توظيف الأتراك فقط. فإذا كانت الشركة توظّف كوادر تركية فحسب من دون أي موظفين أجانب، فإن قاعدة النسبة لا تكون ذات صلة بذلك التعاقد أصلاً، ويتحوّل تحليل EOR إلى مقارنة تقليدية أكثر تتناول توزيع المسؤولية والتكلفة والراحة الإدارية.

5. اعتبارات حماية البيانات والملكية الفكرية

تخضع علاقات العمل في تركيا، سواء نُظّمت عبر EOR أو عبر كيان محلي، للقانون رقم 6698 المتعلق بحماية البيانات الشخصية (KVKK). فآليات موافقة الموظف، والأساس القانوني لمعالجة بيانات الأفراد، وأي نقل عابر للحدود لبيانات الموظفين إلى شركة أم أجنبية، يجب أن تُصمَّم بما يتوافق مع KVKK، بما في ذلك، عند الاقتضاء، الموافقة الصريحة أو أي أساس مشروع آخر لازم لنقل البيانات خارج تركيا.

وحين ينطوي العمل المؤدّى على إنشاء ملكية فكرية، سواء كانت برمجيات أو أعمال تصميم أو نواتج مملوكة أخرى، وجب أن يتضمّن عقد العمل شرط تنازل عن الملكية الفكرية قابلاً للتنفيذ بموجب القانون التركي. فالعقد المصاغ وفق افتراضات «العمل المأجور» السائدة في ولاية قضائية أجنبية لن يحقّق بالضرورة النتيجة ذاتها بموجب قانون الملكية الفكرية التركي، وهذه ثغرة متكرّرة يُطلب منّا تصحيحها في نماذج العقود التي يصدرها مقدّمو خدمات EOR.

6. الفحص القانوني النافي للجهالة قبل التعاقد مع مزوّد EOR

حين يمضي العميل في هيكل EOR، ينبغي إتمام خطوات الفحص القانوني التالية قبل توقيع أي اتفاقية تجارية:

  • التأكّد من أن EOR يشغّل كياناً تركياً مملوكاً له بالكامل، لا شبكة من الوكلاء المحليين من الباطن، وطلب رقم قيده في السجل التجاري وتسجيله النشط كصاحب عمل لدى SGK.
  • مراجعة نموذج عقد العمل المعتمد لدى EOR للتحقّق من مطابقته للقانون رقم 4857، مع عناية خاصة بمدة فترة التجربة ومدد الإخطار وأسباب الإنهاء.
  • تقييم العدد الحالي لموظفي EOR الأتراك في ضوء نسبة الموظفين الأجانب إلى الأتراك حين ينطوي التعاقد على كفالة تصريح عمل لأجنبي.
  • مراجعة اتفاقية الخدمات التجارية بين العميل وEOR بحثاً عن الأحكام التي توزّع المسؤولية عن التصنيف الخاطئ والفصل التعسفي وعدم الامتثال التنظيمي.
  • التأكّد من وجود آليات لمعالجة البيانات ونقلها عبر الحدود متوافقة مع KVKK إذا كانت بيانات الموظفين ستُشارَك مع أنظمة العميل في الخارج.
  • التحقّق من أن أحكام التنازل عن الملكية الفكرية في نموذج عقد العمل قابلة للتنفيذ بموجب القانون التركي حين ينطوي الدور على إنشاء نواتج عمل مملوكة.

7. توصيتنا

الاختيار بين EOR وكيان محلي في تركيا ليس في المقام الأول قراراً يتعلق بالتكلفة أو السرعة؛ بل هو قرار هيكلة قانونية له نتائج مباشرة على تحديد من يتحمّل المسؤولية القانونية، وعلى ما إذا كان الهيكل مؤهّلاً أصلاً لكفالة تصاريح العمل في ظل قاعدة النسبة عند وجود أجانب. وإرشادنا العام لعملائنا هو التالي:

  • حين يقتصر التعاقد على موظفين أتراك، يمكن أن يكون EOR مساراً مشروعاً وأقل احتكاكاً لدخول السوق، بشرط مراجعة العقود الأساسية ووضع امتثال EOR نفسه مراجعة سليمة.
  • وحين ينطوي التعاقد على كفالة أجانب، يجب تقييم نسبة الموظفين الأجانب إلى الأتراك والتحقّق منها في ضوء العدد الفعلي لموظفي EOR قبل أي التزام؛ فهذه ليست مسألة يمكن تسويتها بعد وقوعها.
  • وحين تعتزم الشركة بناء حضور تركي جوهري وطويل الأمد، ولا سيما إذا انطوى على تعيينات أجنبية متعددة مع مرور الوقت، يكون تأسيس كيان محلي تشغيلي حقيقي هو الهيكل الأكثر استدامة عموماً، لأنه يضع الشركة في موضع التحكّم المباشر بوضع امتثالها بدلاً من الاعتماد على وضع طرف ثالث.
  • وفي الحالتين، ينبغي أن يراجع محامون أتراك عقود العمل الأساسية وآليات حماية البيانات وأحكام التنازل عن الملكية الفكرية، بدلاً من الاعتماد عليها بوصفها نماذج نمطية.

8. الأسئلة الشائعة حول هيكل EOR في تركيا

8.1. هل نموذج صاحب العمل المسجَّل معترف به قانوناً في تركيا؟

لا يوجد نصّ تشريعي يسمّي نموذج EOR أو ينظّمه مباشرة بهذه الصفة. فهو يعمل بوصفه ترتيباً تعاقدياً مبنياً على المبادئ العامة لقانون العمل والقانون التجاري التركيين. ويجب تمييزه عن تأجير العمالة المؤقت بموجب المادة 7 من القانون رقم 4857، الخاضع لترخيص مستقل، وينبغي صياغة العقود الأساسية بما يحافظ على هذا التمييز بوضوح.

8.2. هل تستطيع شركة أجنبية تجنّب مسؤولية العمل التركية بالكامل عبر استخدام EOR؟

ليس بالكامل. فترتيب EOR المصمَّم على نحو سليم يضع المسؤولية القانونية الأولى على عاتق EOR بصفته صاحب العمل الرسمي. غير أنه حين تمارس الشركة العميلة على العامل قدراً من السيطرة يتجاوز التوجيه المعتاد في علاقة الخدمة، قد تنظر محكمة تركية، بحسب وقائع الحالة، إلى ما وراء الهيكل الشكلي عند تقييم المسؤولية. وصياغة اتفاقية الخدمات والسلوك الفعلي للطرفين كلاهما ذو أهمية.

8.3. هل يتيح نموذج EOR للشركة تجاوز قاعدة نسبة الموظفين الأجانب؟

لا. فنسبة خمسة موظفين أتراك مقابل كل موظف أجنبي تسري على أي كيان يكفل تصريح العمل، بما في ذلك EOR. وكيان EOR الذي لا يملك عدداً حقيقياً كافياً من الموظفين الأتراك لا يستطيع قانوناً كفالة تصاريح عمل لأجانب بما يتجاوز ما تسمح به تلك النسبة، أياً كانت الطريقة التي يُسوَّق بها الترتيب تجارياً.

8.4. من المسؤول عن استصدار تصريح العمل عند استخدام EOR؟

يكون EOR، بصفته صاحب العمل المسجَّل، مسؤولاً عن كفالة طلب تصريح العمل وتقديمه إلى وزارة العمل والضمان الاجتماعي، تماماً كما سيفعل الكيان المحلي التابع للعميل لو وظّف مباشرة. ويصدر تصريح العمل مرتبطاً بتسجيل EOR كصاحب عمل، لا بتسجيل الشركة العميلة.

8.5. ماذا يحدث إذا فُصل عامل موظَّف عبر EOR من دون أسباب قانونية سليمة؟

يتحمّل EOR، بصفته صاحب العمل الرسمي، المسؤولية الأولى عن دعوى الفصل التعسفي بموجب قانون العمل التركي، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة العامل إلى عمله أو إلى تعويض بحسب نتيجة الوساطة الإلزامية أو التقاضي اللاحق. وهذا أحد الأسباب الجوهرية التي تستوجب مراجعة وضع امتثال EOR وجودة عقوده قبل التعاقد، لأن حماية الشركة العميلة من المخاطر لا تزيد متانةً عن متانة وضع EOR القانوني.

8.6. هل تأسيس كيان محلي أكثر أماناً من الناحية القانونية من الاعتماد على EOR؟

ليس أكثر أماناً بالضرورة، لكنه مختلف في طبيعته. فالكيان المحلي يضع الامتثال في يد الشركة العميلة مباشرة، وهو ما تفضّله بعض الشركات سعياً إلى التحكّم واليقين على المدى الطويل. أما EOR المدقَّق على نحو سليم فينقل جزءاً كبيراً من هذا التعرّض المباشر إلى طرف ثالث، لكن على العميل مع ذلك أن يتأكّد من أن EOR ممتثل فعلاً، لأن EOR سيّئ الإدارة ينقل المخاطر اسماً لا فعلاً.

8.7. ما الذي ينبغي البحث عنه في نموذج عقد العمل الخاص بـ EOR؟

يجب أن يكون العقد باللغة التركية، ومطابقاً للمتطلبات المحدّدة في القانون رقم 4857، وأن ينصّ بدقة على فترة التجربة (شهران كحدّ أقصى)، ومدة الإخطار (محسوبة استناداً إلى مدة الخدمة)، وأسباب الإنهاء، ومكافأة نهاية الخدمة. كما ينبغي أن يتضمّن أحكاماً متوافقة للتنازل عن الملكية الفكرية حين ينطوي الدور على إنشاء نواتج عمل مملوكة، وألا يعتمد على افتراضات «العمل المأجور» المستمدّة من ولايات قضائية أخرى. ونحن نراجع بانتظام نماذج عقود EOR ونجد فيها ثغرات كبيرة في هذه الجوانب.

الخلاصة

نموذج صاحب العمل المسجَّل أداة هيكلة مشروعة في تركيا، لكن ينبغي تقييمه بوصفه ما هو عليه: ترتيباً يخضع لقانون العمل، ولقانون الأجانب عند وجود موظفين أجانب، لا مجرّد تسهيل تجاري. وعلى وجه الخصوص، فإن النسبة القانونية بين الموظفين الأجانب والأتراك تميّز تركيا عن كثير من الولايات القضائية التي أصبح فيها التوظيف عبر EOR أمراً معتاداً، وهي تعني أن الجوهر الفعلي لكيان EOR، لا منصّته أو تسعيره فحسب، شرط قانوني حقيقي لأي استراتيجية قابلة للتطبيق.

وعلى الشركات الأجنبية التي تفكّر في ترتيب EOR في تركيا، ولا سيما لتوظيف أجانب، أن تتعامل مع خطوات الفحص القانوني الواردة في القسم 6 أعلاه بوصفها شرطاً مسبقاً لا أمراً لاحقاً، وأن تعرض العقود الأساسية على المراجعة في ضوء قوانين العمل والضمان الاجتماعي وحماية البيانات والأجانب التركية قبل الاعتماد على الهيكل.

تحدّث إلى Bayraktar Attorneys

نحن نقدّم المشورة للشركات والمستثمرين الأجانب في كلا المسارين: مراجعة اتفاقيات خدمات EOR والتفاوض عليها، وهيكلة الكيانات المحلية وتأسيسها، واستصدار تصاريح العمل، وضمان توافق عقود العمل وإجراءات الإنهاء توافقاً كاملاً مع القانون رقم 4857 وما يتصل به من أنظمة العمل والأجانب التركية. وإذا كنت تقيّم ترتيب EOR، أو تهيكل كيانك المحلي، أو تراجع علاقة EOR قائمة للتحقّق من امتثالها، فتواصل معنا لاستشارة سرّية.

أحدث المقالات