
تُعدّ تركيا وجهة جاذبة للمستثمرين الأجانب بفضل موقعها الاستراتيجي واقتصادها المتنوع وفرصها السوقية الواعدة. غير أن التعامل مع إطارها القانوني المعقّد قد يكون تحدياً، لا سيما لمن ليسوا على دراية بالنظام القانوني التركي.
في هذه المقالة نقدّم دليلاً موجزاً لقوانين الاستثمار الأجنبي في تركيا، يغطي كل شيء بدءاً من أنواع الاستثمارات المسموح بها وصولاً إلى إجراءات تأسيس الأعمال والحصول على تصاريح العمل. وبنهاية هذه المقالة، ينبغي أن يكون لدى القارئ فهم واضح لقوانين الاستثمار الأجنبي في تركيا وللخطوات اللازمة للاستثمار في البلاد بنجاح.
يمكن للمستثمرين الأجانب الاستثمار في تركيا بعدة طرق، منها:
ويبدأ اختيار الكيان المناسب بفهم الهياكل المتاحة، وهو ما يشرحه بالتفصيل دليلنا حول أنواع الشركات في تركيا للمستثمرين ورواد الأعمال الأجانب .
لتأسيس نشاط تجاري في تركيا، على المستثمرين الأجانب اتباع الخطوات التالية:
يتعين على المستثمرين الأجانب (بحسب الظروف) وعلى موظفيهم الحصول على تصاريح العمل (çalışma izni) للإقامة والعمل في تركيا. وتصدر تصاريح العمل عن وزارة العمل والضمان الاجتماعي التركية، وتُمنح استناداً إلى نوع العمل ومدة الإقامة ومؤهلات مقدّم الطلب. ويمكن للمستثمرين الأجانب التقدّم بطلب تصريح عمل بمجرد تسجيل شركتهم لدى السجل التجاري التركي. ولأن أهلية الحصول على التصريح مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بوضع الإقامة، يجدر الاطلاع على قانون الهجرة التركي لرواد الأعمال الأجانب إلى جانب إجراءات تصريح العمل.
يخضع المستثمرون الأجانب في تركيا لعدة ضرائب، منها ضريبة دخل الشركات وضريبة القيمة المضافة واشتراكات الضمان الاجتماعي. غير أن تركيا تقدّم عدداً من الحوافز الضريبية للمستثمرين الأجانب، تشمل معدلات مخفَّضة لضريبة دخل الشركات، والإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على بعض الواردات، وإعفاءات ضريبية للاستثمارات في مناطق معيّنة. كما ينبغي للمستثمرين الدوليين دراسة كيفية تأثير اتفاقيات تجنّب الازدواج الضريبي في تركيا على وضعهم الضريبي الإجمالي، ومعرفة أي المصروفات التجارية القابلة للخصم في تركيا عند احتساب الدخل الخاضع للضريبة.
قد تكون قوانين الاستثمار الأجنبي في تركيا معقّدة، لكن بإمكان المستثمرين الأجانب الاستثمار في البلاد بنجاح من خلال فهم الإطار القانوني واتباع الإجراءات اللازمة. فمن خلال اختيار الشكل القانوني المناسب، والتسجيل لدى السجل التجاري التركي، والحصول على تصاريح العمل، والاستفادة من الحوافز الضريبية، يمكن للمستثمرين الأجانب اغتنام الفرص السوقية الواعدة في تركيا وتوسيع أعمالهم في البلاد.