
استئجار العقارات من الجهات العامة التركية، سواء للاستعمال التجاري أو الصناعي أو لأغراض البنية التحتية، ينطوي على فئة من عقود الإيجار تختلف عن عقود الإيجار الخاصة العادية في جوانب مهمة. وتتعلق الفروق بكيفية إرساء الإيجار، وبالحماية التي يتمتع بها المستأجر، وبكيفية إنهاء الإيجار، وبالمحكمة المختصة بنظر النزاع.
وبالنسبة إلى الشركات والأفراد الأجانب العاملين في تركيا، ولا سيما في القطاعات التي تشمل عقارات كبيرة أو استراتيجية، فإن هذه الفروق ذات أثر تجاري ملموس. فإيجار أرض مملوكة للدولة ليس مجرد إيجار خاص مؤجّره جهة عامة، ومعاملته على هذا النحو هي مصدر معظم الصعوبات التي يُطلب منا حلّها في هذا المجال.
في Bayraktar Attorneys نقدّم المشورة للمستثمرين والمطوّرين والمشغّلين الأجانب في عقود الإيجار التي تكون الجهات العامة التركية طرفاً فيها. ويبيّن هذا الدليل كيف تعمل هذه الترتيبات فعلياً.
إجابة سريعة: تُرسى عقود الإيجار الممنوحة من الجهات العامة عموماً عبر إجراء مناقصة بموجب قانون المناقصات الحكومية رقم 2886 (Devlet İhale Kanunu). وإجراء المناقصة نفسه إجراء إداري يُطعن فيه أمام المحاكم الإدارية. غير أنه بعد إبرام عقد الإيجار، تخضع العلاقة التعاقدية عموماً للقانون الخاص، وتنظر المحاكم المدنية النزاعات الناشئة عنها لا المحاكم الإدارية. كما لا تسري حماية المستأجر المقررة في الإيجارات العادية: إذ يجوز للخزانة والمديرية العامة للأوقاف والإدارات الخاصة للمحافظات والبلديات أن تطلب إخلاء العقار في نهاية المدة مهما طال أمد الشغل. وحين يستمر الشغل بعد انتهاء المدة، يُفرض بدل شغل (ecrimisil) ويجوز إخلاء العقار بقرار إداري دون حكم قضائي.
أهم سؤال منفرد في هذا المجال، وأكثرها إجابةً خاطئة، هو ما إذا كان الإيجار المبرم مع جهة عامة عقداً إدارياً أم عقداً من عقود القانون الخاص. فالجواب يحدد المحكمة المختصة بنظر أي نزاع، والإجراءات المطبّقة، ووسائل الجبر المتاحة.
كون أحد الطرفين شخصاً اعتبارياً عاماً لا يجعل العقد بذاته عقداً إدارياً في القانون التركي. فالإدارة تبرم عقوداً من النوعين معاً، والتكييف يتوقف على طبيعة الترتيب لا على هوية الطرفين.
ويحدد الفقه والقضاء التركيان العقود الإدارية بالنظر إلى ما إذا كان العقد متصلاً بإدارة مرفق عام، وما إذا كان يتضمن شروطاً استثنائية تمنح الإدارة سلطات تتجاوز ما يجيزه القانون الخاص. أما العقود التي لا تستوفي هذين المعيارين فهي عقود قانون خاص، ولو كانت جهة عامة طرفاً فيها.
عقود الإيجار التي تمنحها الجهات العامة بموجب قانون المناقصات الحكومية هي، كموقف عام، عقود قانون خاص. وقد قضت المحاكم التركية صراحةً بأن الإيجار من هذا النوع عقد يخضع بطبيعته لأحكام القانون الخاص، وأن الجهة العامة طرف فيه بالصفة نفسها التي يكون بها شخص من أشخاص القانون الخاص.
والنتيجة العملية مباشرة: النزاعات الناشئة عن علاقة الإيجار، بما فيها النزاعات المتعلقة بالفسخ والأجرة والإخلاء، تنظرها المحاكم المدنية لا المحاكم الإدارية.
وقد تأكد هذا الموقف في سياق تصرف غير مشروع صدر عن الإدارة نفسها. فحين قررت بلدية أن المأجور يُستعمل خلافاً لعقد الإيجار وأصدرت قرار إخلاء من عندها نفّذته عبر شرطتها البلدية، اعتُبر ذلك التصرف ممارسةً لسلطة عامة. وكان تسبيب المحكمة أن البلدية، بوصفها طرفاً في الإيجار بصفة شخص من أشخاص القانون الخاص أساساً، كان عليها ممارسة حقها التعاقدي في الفسخ ورفع دعوى إخلاء أمام المحاكم المدنية.
لماذا يهم هذا المستأجر: المستأجر الأجنبي الذي يُقال له إن النزاعات تُرفع أمام المحاكم الإدارية فيرفع دعواه هناك، قد يخسر وقتاً ويواجه الرفض لعدم الاختصاص. وإذا انقضى في غضون ذلك ميعاد الدعوى الصحيحة، كانت النتائج أخطر من مجرد التأخير.
الطريقة الصحيحة لفهم هذه الترتيبات هي النظر إليها بوصفها مرحلتين مترابطتين لكن متمايزتين قانوناً.
إجراءات الإرساء، من نشر المناقصة وحتى قرار إرساء الإيجار، تتكوّن من أعمال إدارية. وهذه الأعمال قابلة للطعن أمام المحاكم الإدارية من مقدّم عطاء لم يرسُ عليه أو من أي ذي صفة، استناداً إلى الأسباب المعتادة في القضاء الإداري، ومنها عدم اتباع الإجراء، أو استخدام إجراء خاطئ، أو إرساء المناقصة خلافاً للقواعد المطبّقة.
ومن أمثلة السوابق القضائية: حين أُجّرت عقارات تابعة لجامعة بأسلوب التفاوض المباشر، ولم يكن هذا الأسلوب متاحاً لأن العقار لا يمكن وصفه بأنه من أملاك الدولة بالمعنى المقصود في النص ذي الصلة، أُلغي العمل الإداري الذي أرسى الإيجار.
بمجرد إبرام عقد الإيجار، تصبح العلاقة تعاقدية، وتخضع كما بُيّن أعلاه للقانون الخاص عموماً وتنظر المحاكم المدنية نزاعاتها.
تنشئ العلاقة بين المرحلتين واحدة من أصعب الحالات في هذا المجال. فحين تُلغي المحكمة الإدارية العمل الإداري الذي أرسى الإيجار بعد إبرام العقد وبدء تنفيذه، تلجأ الجهة العامة عادةً إلى فسخ العقد استناداً إلى حكم الإلغاء.
ويجد المستأجر نفسه عندئذ أمام عقد مفسوخ، واستثمارات ربما وُظّفت في العقار، ومطالبة يتعيّن صياغتها. وتتوقف إمكانية الحصول على تعويض ومداه على سبب الإلغاء، وعلى ما إذا كان أي من الطرفين مخطئاً في إجراءات المناقصة، وعلى شروط العقد. وهذا وضع معقّد فعلاً، ويرجّح بقوة إجراء مراجعة قانونية لسلامة المناقصة قبل إبرام عقد الإيجار لا بعده.
تتعلق عقود الإيجار من هذا النوع عادةً بما يلي:
وتكييف العقار مهم. فكون الأصل موصوفاً بأنه من أملاك الدولة، أو من الأملاك الخاضعة لتصرف الدولة، أو من الأملاك الخاصة لمؤسسة عامة، يؤثر في أسلوب المناقصة الذي يجوز استخدامه قانوناً. والإيجار الذي يُرسى بأسلوب غير متاح لتلك الفئة من العقارات معرّض للإلغاء، بما يترتب على ذلك من نتائج موضحة أعلاه.
تُرسى عقود إيجار الأملاك العامة عموماً عبر مناقصة بموجب قانون المناقصات الحكومية رقم 2886، وتطبّق البلديات الإطار نفسه على أملاكها.
أبرز السمات:
نقطة مهمة للمستأجرين الأجانب: قد يؤدي الاستئجار مباشرةً من بلدية أو جهة حكومية دون إجراء المناقصة المطبّق إلى بطلان الترتيب. والترتيب المبرم خارج الإجراء المطلوب لا يصبح آمناً بالتنفيذ ولا بمرور الزمن، ويمكن الطعن فيه، بما في ذلك من أطراف ثالثة حُرمت فرصة التقدّم بعطاء.
على الرغم من أن العقد ذو طابع قانون خاص عموماً، فإن المستأجر لا يتمتع بالحماية المقررة في الإيجارات العادية. وهنا يبلغ الفرق العملي عن الإيجار الخاص أشدّه، وهو فرق لا يكون دائماً مفهوماً جيداً عند التوقيع.
يجوز للخزانة والمديرية العامة للأوقاف والإدارات الخاصة للمحافظات والبلديات أن تطلب إخلاء العقارات المؤجَّرة بموجب قانون المناقصات الحكومية في نهاية مدة الإيجار، مهما طال أمد الشغل، وبصرف النظر عمّا إذا كان العقار سيندرج لولا ذلك ضمن أحكام الإيجار الحمائية.
فالقواعد المعتادة التي يستمر بمقتضاها عقد الإيجار ما لم يُفسخ على نحو صحيح، والتي يجب على المؤجّر بموجبها إثبات سبب قانوني للإخلاء، لا تُسعف مستأجر العقار العام. فالإيجار ينتهي بانتهاء مدته.
حين يستمر الشغل بعد انتهاء المدة، يُعامَل الشاغل بوصفه شاغلاً بلا سند. ودفع مبالغ بعد تلك النقطة، ولو وُصف بأنه أجرة وقُبل بهذه الصفة، لا يعني تجديد عقد الإيجار. بل يُعامَل بدلَ شغل، ويظل وضع الشاغل على حاله.
وهذا فخ للمستأجرين الذين يفترضون أن استمرار الدفع والقبول دليل على استمرار الإيجار. وليس الأمر كذلك، وسنوات من هذه المدفوعات لا تحسّن الموقف.
حين يستمر الشغل بعد انتهاء المدة، يُعمل بالعقد إن كان قد نظّم ذلك. وإلا فُرض بدل شغل عن مدة الشغل بلا سند.
ويجوز عندئذ إخلاء العقار بقرار من أعلى مسؤول إداري مدني (mülki amir) في المكان الذي يقع فيه العقار، بناءً على طلب الإدارة، وتتولى قوات إنفاذ القانون تنفيذ الإخلاء. وهذا مسار إداري لا يستلزم حكماً قضائياً.
وهذه هي السلطة الاستثنائية الحقيقية في هذا المجال، وهي سلطة فعلية لا نظرية. فالمستأجر الذي يبقى شاغلاً بعد انتهاء إيجار عام معرّض للإخلاء بقرار إداري، لا لمجرد دعوى قضائية.
حين يبرم الطرفان فيما بينهما عقد إيجار لاحقاً بعد الإيجار الأصلي المستند إلى المناقصة، يمدّد المدة، فقد يُعامَل ذلك العقد الثاني بوصفه تجديداً لم يعد يُقيَّم بموجب قانون المناقصات الحكومية. والنتيجة أن الإدارة لا تستطيع عندئذ الاستناد إلى مخالفتها هي لفسخ العقد منفردةً وطلب الإخلاء، ويسري الوضع التعاقدي المعتاد.
وهذه نقطة ذات قيمة حقيقية للمستأجر الذي جُدّد إيجاره باتفاق مباشر، ويجدر تحديد الكيفية الدقيقة التي وُثّق بها أي تمديد.
يجوز للجهات العامة فسخ عقود الإيجار في حالات محددة، منها إخلال المستأجر بالعقد أو بدفتر الشروط، أو الحاجة إلى العقار لأغراض التحول العمراني، أو تغيّر أولويات الاستعمال العام، أو حالات الطوارئ.
وثمة تحفّظان مهمان. الأول أنه حين يكون العقد من عقود القانون الخاص، يكون حق الإدارة في الفسخ حقاً تعاقدياً يُمارَس وفق العقد وتراجعه المحاكم المدنية، لا سلطة إدارية مطلقة. والثاني أن الإدارة التي تفسخ ثم تطلب الإخلاء عليها في الأحوال العادية رفع دعوى أمام المحاكم المدنية لا الإخلاء بقرار من عندها، إلا حيث يسري مسار الإخلاء الإداري القانوني المحدد.
وتستحق النتائج القانونية للإخلال بعقود الإيجار انتباهاً دقيقاً قبل وقوع أي إخلال، لأن قدرة الإدارة على التحرك إزاء الإخلال أسرع بكثير من قدرة المؤجّر الخاص.
تتوقف وسائل الجبر المتاحة للمستأجر على المرحلة محل النزاع.
حين تتعلق الشكوى بإجراءات المناقصة، أو بعمل إداري كقرار يزعم الإخلاء دون سند تعاقدي، يكون المسار هو دعوى إلغاء أمام المحكمة الإدارية، خلال ستين يوماً من التبليغ عموماً. وينبغي طلب وقف التنفيذ حيث يتعذّر تدارك نتائج العمل الإداري لولا ذلك.
حين تتعلق الشكوى بعقد الإيجار نفسه، بما في ذلك الفسخ غير المشروع أو الأجرة المتنازع عليها أو رد التأمين أو المطالبة بقيمة الأعمال المنفَّذة، يكون المسار هو التقاضي أمام المحاكم المدنية. وتندرج هنا دعاوى التعويض عن الفسخ غير المبرَّر.
حين ينشأ الضرر عن تصرف الإدارة خارج نطاق العلاقة التعاقدية، يجوز رفع دعوى تعويض أمام المحاكم الإدارية استناداً إلى الخطأ المرفقي أو المسؤولية دون خطأ. ويعرض دليلنا حول المسؤولية الإدارية والتعويض عن الخطأ المرفقي ذلك الإطار.
لأن المحكمة المختصة تتوقف على ما يُطعن فيه فعلاً، ولأن للنظامين إجراءات مختلفة ومواعيد مختلفة، ينبغي حسم تكييف الدعوى قبل مباشرة التقاضي. فالدعاوى المرفوعة أمام جهة غير مختصة تُرفض، وقد يستهلك الوقت الضائع المدة المتاحة للدعوى الصحيحة.
وقد يجد المستثمرون الذين يقارنون هذا الإطار بالقطاع الخاص فائدة في مراجعة قواعد عقود الإيجار التجارية في تركيا للاستعمال التجاري وقواعد إيجار العقارات الصناعية للمستثمرين الأجانب، لأن الحماية المتاحة تختلف اختلافاً كبيراً.
نمثّل المستثمرين والمطوّرين والمشغّلين الدوليين في عقود الإيجار التي تكون الجهات العامة التركية طرفاً فيها. ويشمل عملنا في هذا المجال:
عموماً لا. فكون أحد الطرفين جهة عامة لا يجعل العقد بذاته إدارياً. وعقود الإيجار الممنوحة بموجب قانون المناقصات الحكومية هي، كموقف عام، عقود قانون خاص، وقد قضت المحاكم التركية بأن الجهة العامة طرف فيها بالصفة نفسها التي يكون بها شخص من أشخاص القانون الخاص. أما العقود الإدارية فتُحدَّد بالنظر إلى ما إذا كان العقد متصلاً بإدارة مرفق عام ويتضمن شروطاً استثنائية تتجاوز ما يجيزه القانون الخاص.
يتوقف ذلك على ما يُطعن فيه. فالنزاعات الناشئة عن علاقة الإيجار نفسها، بما فيها الفسخ والأجرة والتأمين والإخلاء، تُرفع عموماً أمام المحاكم المدنية. أما الطعون على إجراءات المناقصة أو على أعمال إدارية اتُّخذت خارج نطاق العلاقة التعاقدية فتُرفع أمام المحاكم الإدارية. والرفع أمام جهة غير مختصة يؤدي إلى الرفض وقد يستهلك المدة المتاحة للدعوى الصحيحة.
لا، وهذا أهم فرق عملي. فيجوز للخزانة والمديرية العامة للأوقاف والإدارات الخاصة للمحافظات والبلديات أن تطلب إخلاء العقار المؤجَّر بموجب قانون المناقصات الحكومية في نهاية المدة، مهما طال أمد الشغل، وبصرف النظر عمّا إذا كان العقار سيندرج لولا ذلك ضمن أحكام الإيجار الحمائية.
لا. فحين يستمر الشغل بعد انتهاء المدة تُعامَل بوصفك شاغلاً بلا سند. والمبالغ المدفوعة والمقبوضة بعد تلك النقطة تُعامَل بدلَ شغل لا أجرة، ولا تعني تجديد عقد الإيجار. وهذا سوء فهم شائع ومكلف، وسنوات من هذه المدفوعات لا تحسّن الموقف.
في الحالة المحددة المتمثّلة في استمرار الشغل بعد انتهاء إيجار عقار عام، نعم. إذ يُفرض بدل شغل عن الشغل بلا سند، ويجوز إخلاء العقار بقرار من أعلى مسؤول إداري مدني في المكان الذي يقع فيه، بناءً على طلب الإدارة، مع تنفيذ الإخلاء بواسطة قوات إنفاذ القانون. وهذا المسار لا يستلزم حكماً قضائياً.
ستلجأ الجهة العامة عادةً إلى فسخ الإيجار استناداً إلى حكم الإلغاء. وتتوقف إمكانية حصولك على تعويض ومداه على سبب الإلغاء، وعلى ما إذا كان أي من الطرفين مخطئاً في إجراءات المناقصة، وعلى شروط العقد. وهذا التعرّض هو سبب ضرورة تقييم سلامة المناقصة قبل إبرام عقد الإيجار لا بعده.
عموماً لا. فالاستئجار مباشرةً من بلدية أو جهة حكومية خارج إجراء المناقصة المطبّق قد يبطل الترتيب، والتنفيذ لا يصحّح العيب. ويمكن الطعن في الترتيب، بما في ذلك من أطراف ثالثة حُرمت فرصة التقدّم بعطاء. وحين يُقترح أسلوب التفاوض المباشر، ينبغي التحقق من إتاحته لتلك الفئة من العقارات تحديداً، لأن استخدام أسلوب غير متاح سبب للإلغاء.
تتفاوت المدد تفاوتاً كبيراً بحسب نوع الأصل والجهة المانحة، وتشيع الترتيبات طويلة الأمد في الأصول الصناعية وأصول البنية التحتية. والتمديد متروك عموماً لتقدير الجهة العامة، وينبغي للمستأجر ألا يخطط لاستثماره على افتراض منح التجديد. وحين يُتفق على التجديد، فإن طريقة توثيقه قد تؤثر في الطبيعة القانونية للترتيب وينبغي حسمها بعناية.
قد يغيّره. فحين يبرم الطرفان فيما بينهما عقد إيجار لاحقاً يمدّد المدة، قد يُعامَل ذلك العقد بوصفه تجديداً لم يعد يُقيَّم بموجب قانون المناقصات الحكومية، ويترتب على ذلك أن الإدارة لا تستطيع الاستناد إلى مخالفتها هي لفسخ العقد منفردةً وطلب الإخلاء. ولذلك يجدر تحديد الكيفية الدقيقة التي وُثّق بها أي تمديد.
تكييف العقار وما إذا كان أسلوب الإرساء المقترح متاحاً له؛ وشروط دفتر الشروط الذي يلزمك إلى جانب العقد وكثيراً ما يتضمن قيود الاستعمال؛ ووضع التنظيم العمراني والتراخيص بالنسبة إلى نشاطك المزمع؛ والمدة وآلية التجديد؛ ومتطلبات التأمينات؛ وأحكام الفسخ. وكل عنصر من هذه العناصر قابل للتقييم قبل الالتزام ويصعب معالجته بعده.
يتوقف ذلك على العقد وعلى دفتر الشروط، وكثيراً ما ينظّمان مصير الأعمال والتركيبات الثابتة في نهاية الإيجار. وحين يسكتان، تسري القواعد العامة، ويتفاوت الموقف بحسب طبيعة الأعمال وما إذا كانت قد أُجريت بموافقة الإدارة. ولأن الاستثمار في العقارات العامة المؤجَّرة كبير في الغالب، ينبغي حسم هذه المسألة صراحةً في العقد بدل تركها للنقاش لاحقاً.
يتيح استئجار العقارات العامة في تركيا الوصول إلى أصول لا تتوافر في الغالب في السوق الخاص، والفرصة حقيقية بالنسبة إلى المشروع المناسب. غير أن الإطار القانوني يختلف اختلافاً جوهرياً عن الإيجار الخاص بأوجه لا تظهر من ظاهر العقد.
والنقطتان الأهم هما التاليتان. المستأجر لا يتمتع بحماية قانون الإيجار العادي: فالإيجار ينتهي بانتهاء مدته، واستمرار الدفع لا يجدّده، والبقاء في العقار بعد المدة يعرّض المستأجر للإخلاء بقرار إداري. والمحكمة المختصة بالنزاع تتوقف على ما يُطعن فيه، فالمسائل التعاقدية تُرفع أمام المحاكم المدنية والمناقصة والأعمال الإدارية أمام المحاكم الإدارية، خلافاً لما تذكره كثير من الأدلة المنشورة.
وكلتا المسألتين قابلة للإدارة عبر هيكلة سليمة منذ البداية. ولا تُعالَج أي منهما بسهولة بعد نشوء النزاع.
إذا كنت تفكّر في استئجار أرض أو منشآت من جهة عامة تركية، أو تتعامل مع نزاع ناشئ عن ترتيب قائم، فإن استشارة قانونية متخصصة أمر أساسي لحماية الاستثمار ولضمان رفع أي دعوى أمام الجهة المختصة الصحيحة وخلال المدة المقررة.