
30 يوليو 2026
يوضّح هذا الدليل ما المقصود بالمبنى المعرّض للخطر (riskli yapı) في القانون التركي، وكيف يصدر قرار تحديده، وما حقوقك بصفتك مالكاً أو مستأجراً، والسؤال الذي يعني المالكين أكثر من غيره: هل يمكن هدم مبناك قانوناً دون موافقتك؟ والجواب المختصر عن هذا السؤال هو نعم، وفهم الكيفية والتوقيت بدقة أمر جوهري لكل من يملك عقاراً في تركيا.
تقع تركيا فوق بعض أنشط أنظمة الصدوع الزلزالية في العالم. فصدع شمال الأناضول يمتد مباشرة تحت منطقة مرمرة، وقد شُيّدت نسبة كبيرة من المخزون العمراني في البلاد قبل صدور أكواد التصميم الزلزالي الحديثة وقبل وجود آليات الإنفاذ القائمة اليوم. ونتيجة ذلك إطار قانوني لا يعامل الخطر الإنشائي بوصفه شأناً خاصاً بين المالكين، بل مسألة سلامة عامة تتمتع فيها الدولة بصلاحيات واسعة، وأحادية الجانب في بعض الأحوال.
وبالنسبة إلى الأجانب الذين يملكون عقارات في تركيا، كثيراً ما يكون هذا الإطار غير مألوف ونادراً ما يُشرح لهم عند الشراء. فالمبنى الذي يبدو سليماً تماماً قد يخضع لقرار تحديد بوصفه مبنى معرّضاً للخطر بمبادرة من مالك واحد فقط. وما إن يصبح ذلك القرار نهائياً حتى يصير الهدم أمراً غير اختياري، ولا يتطلب موافقة المالكين. وفي Bayraktar Attorneys نقدّم المشورة لمالكي العقارات الأجانب في كل مرحلة من مراحل هذه العملية، من الرد على قرار التحديد وصولاً إلى التفاوض على ترتيبات إعادة البناء التي تليه.
مفهوم المبنى المعرّض للخطر معرَّف في القانون رقم 6306 بشأن تحويل المناطق المعرّضة لخطر الكوارث (Afet Riski Altındaki Alanların Dönüştürülmesi Hakkında Kanun)، وهو النص القانوني المحوري الذي يحكم التحول العمراني (kentsel dönüşüm) في تركيا.
ويتضمن هذا التعريف سببين متمايزين يعمل كل منهما بصورة مستقلة عن الآخر. الأول استنفاد العمر الاقتصادي للمبنى، وهو مسألة تتعلق بالعمر والمواد والتدهور الإنشائي. والثاني خطر الانهيار أو الضرر الجسيم، وهو تقييم فني لأداء المبنى الإنشائي تحت الأحمال الزلزالية. ويجوز تقرير كون المبنى معرّضاً للخطر استناداً إلى أي من السببين.
يعمل القانون رقم 6306 من خلال ثلاثة مفاهيم مترابطة لكنها متمايزة، والخلط بينها مصدر شائع للخطأ:
وتختلف الآثار القانونية اختلافاً جوهرياً بين هذه الفئات الثلاث، ولذا فإن أول سؤال في أي ملف بموجب القانون رقم 6306 هو: أي هذه الفئات ينطبق على العقار المعني؟
هنا تحديداً تأتي المفاجأة لمعظم المالكين، وهذه أهم سمة عملية في هذا الإطار على الإطلاق. فطلب تقرير كون المبنى معرّضاً للخطر يجوز أن يتقدم به أي مالك في المبنى. ولا تُشترط موافقة سائر المالكين ولا اتفاقهم، بل ولا حتى علمهم.
ففي عمارة سكنية تضم عشرين شقة، يجوز لمالك واحد أن يتقدم بطلب التحديد. وإذا خلص التقرير الفني للمؤسسة المرخّصة إلى أن المبنى معرّض للخطر، وأصبح ذلك القرار نهائياً، فإن الإجراءات اللاحقة تُلزم كل مالك في المبنى، بمن فيهم من لم يرغبوا يوماً في التقييم ومن ينازعون في نتائجه.
كما يجوز أن يبدأ القرار بمبادرة من الإدارة أو الوزارة أو رئاسة التحول العمراني (Kentsel Dönüşüm Başkanlığı) من تلقاء نفسها. غير أن نسبة كبيرة من هذه القرارات تبدأ عملياً بطلب من مالك واحد أو مجموعة صغيرة من المالكين، وغالباً في سياق فرصة لإعادة التطوير حين تسمح قيمة الأرض وفق التنظيم العمراني الساري بإقامة مبنى جديد أكبر بكثير.
لا يجوز إجراء تحديد المباني المعرّضة للخطر إلا من قبل المؤسسات والهيئات المرخّصة لهذا الغرض من وزارة البيئة والتعمير والتغير المناخي. ويشمل ذلك شركات الهندسة المرخّصة والجامعات وبعض الجهات العامة. ويجب أن يكون المهندسون القائمون على التقييم أعضاء عاملين في نقابتهم المهنية وأن يستوفوا الحد الأدنى من شروط الخبرة المهنية.
يشمل التقييم معاينة مادية للمبنى، وفحص النظام الإنشائي، وإجراء اختبارات لتحديد الخصائص الفعلية للمواد المستخدمة. ويتضمن ذلك عملياً أخذ عيّنات أسطوانية من الخرسانة لقياس مقاومة الضغط، والمسح لتحديد كمية حديد التسليح وتوزيعه، وفحص الأساسات وظروف التربة حيثما أمكن الوصول إليها، وتحليل أداء المبنى الإنشائي تحت الأحمال الزلزالية المطبّقة على موقعه.
والمنهجية منصوص عليها في اللائحة التنفيذية وملاحقها، التي تحدد المعايير الفنية الواجب تطبيقها والشكل الذي تُدوَّن به النتائج. وقد جرى آخر تعديل للائحة التنفيذية وللنماذج المعتمدة في إجراءات التحديد في فبراير 2026، بما حدّث قوالب التقارير الفنية وعزّز البنية الرقمية للتسجيل والتبليغ.
يُقدَّم التقرير المنجز إلى المديرية الإقليمية المختصة للبيئة والتعمير والتغير المناخي، التي تراجعه من حيث اكتماله ومطابقته للمعايير الفنية الواجبة التطبيق. وحين تُكتشف أوجه نقص، يُعاد التقرير إلى المؤسسة المرخّصة لتصحيحه خلال مدة محددة.
تغيّرت آلية التبليغ تغيّراً جوهرياً بموجب القانون رقم 7471 في نوفمبر 2023، والوضع الحالي يختلف عمّا يتوقعه كثير من المالكين. فالتبليغ بقرار تحديد المبنى المعرّض للخطر يتم عبر:
ويُعدّ القرار مبلَّغاً إلى جميع أصحاب الحقوق العينية والشخصية في اليوم الأخير من إعلان المختارية. كما تُنشر المباني المعرّضة للخطر على الموقع الإلكتروني للرئاسة مدة خمسة عشر يوماً.
بمجرد صدور القرار، يُدوَّن شرح يُثبت صفة المبنى المعرّض للخطر على قيد السجل العقاري لكل وحدة مستقلة في المبنى. ولهذا الشرح آثار عملية فورية: فهو ظاهر لأي مشترٍ محتمل أو جهة تمويل تُجري بحثاً في سند الملكية (tapu)، ويؤثر في قابلية العقار للتسويق وفي إمكانية تمويله، ويشير إلى بدء عملية ستنتهي — ما لم يُطعن فيها بنجاح — بهدم المبنى.
يجوز للمالكين ولممثليهم القانونيين الاعتراض على قرار تحديد المبنى المعرّض للخطر خلال خمسة عشر يوماً من التبليغ. وهذه مدة مسقِطة للحق (hak düşürücü süre): فالاعتراض المقدَّم ولو بيوم واحد بعد انقضائها يُرفض دون بحث موضوعه، ويُغلق عندئذٍ طريق الاعتراض الإداري نهائياً.
وحق الاعتراض يخصّ المالكين، وعند الاقتضاء ممثليهم القانونيين وورثتهم. أما المستأجرون وأصحاب الحقوق العينية المحدودة فلا صفة لهم في الاعتراض على القرار ذاته، وإن كانوا يتأثرون بآثاره ولهم صفة فيما يتعلق بإجراءات الإخلاء والهدم اللاحقة.
يُقدَّم الاعتراض كتابةً إلى المديرية الإقليمية للبيئة والتعمير والتغير المناخي في المحافظة التي يقع فيها المبنى، أو إلى الوحدة البلدية المخوّلة حيث تكون الصلاحية مفوَّضة إليها.
ونقطة عملية بالغة الأهمية: التقرير الفني الكامل لا يُبلَّغ إلى المالكين تلقائياً، إذ لا تُبلَّغ إليهم سوى النتيجة. لذا ينبغي للمالك الذي ينوي الاعتراض أن يطلب نسخة من التقرير من الجهة المختصة فور تبليغه، لأن الاعتراض الذي لا يتناول المضمون الفني للتقرير يكاد يكون محكوماً بالفشل.
مجرد التصريح بأن المالك لا يرغب في هدم المبنى ليس اعتراضاً بأي معنى مفيد، وسترفضه اللجنة الفنية. فالاعتراض الفعّال يجب أن يحدد عيوباً فنية أو إجرائية بعينها. وأكثر الأسباب التي يُستند إليها هي:
تفحص الاعتراضات لجنة فنية مشكَّلة لهذا الغرض. وتتألف اللجنة من سبعة أعضاء: أربعة من أعضاء هيئة التدريس تختارهم الجامعات في التخصصات الفنية المعنية، وثلاثة من موظفي الوزارة. ويجب أن يشارك في اتخاذ القرار خمسة أعضاء على الأقل، وتُتخذ القرارات بأغلبية الأصوات.
واللجنة غير مقيّدة بالأسباب المثارة في الاعتراض، بل تفحص القرار من جميع جوانبه، ما يعني أن اعتراضاً وجيهاً في سبب واحد قد يقود اللجنة إلى كشف عيوب لم يثرها المعترض. وحين تكتشف اللجنة نقصاً في التقرير، يجوز لها إعادته إلى المؤسسة المرخّصة لتصحيحه خلال ثلاثين يوماً.
وحين تخلص اللجنة إلى أن المبنى ليس معرّضاً للخطر، يُلغى القرار ويُرفع الشرح من السجل العقاري. أما إذا رُفض الاعتراض، فيصبح القرار نهائياً وتبدأ إجراءات الهدم.
قرار تحديد المبنى المعرّض للخطر قرار إداري يجوز الطعن فيه بدعوى إلغاء أمام المحكمة الإدارية. والميعاد ثلاثون يوماً، وهو أقصر من ميعاد الستين يوماً المطبّق على القرارات الإدارية عموماً، لأن القانون رقم 6306 يتضمن نصاً خاصاً بهذا المعنى.
وتسري مدة الثلاثين يوماً من تاريخ التبليغ بالقرار إذا لم يُقدَّم اعتراض، أو من تاريخ التبليغ برفض اللجنة الفنية إذا قُدّم اعتراض ورُفض. والمحكمة المختصة هي المحكمة الإدارية في الدائرة التي يقع فيها المبنى.
رفع دعوى الإلغاء لا يوقف بذاته إجراءات الهدم. فالقرارات الإدارية في القانون التركي تبقى واجبة النفاذ أثناء الطعن فيها ما لم تأمر المحكمة بغير ذلك. والمالك الذي يرفع دعوى إلغاء دون أن يطلب وقف التنفيذ (yürütmenin durdurulması) قد يجد المبنى قد هُدم والدعوى لا تزال منظورة، فتغدو دعوى الإلغاء عندئذٍ نظرية إلى حد بعيد.
لذا يجب تقديم طلب وقف التنفيذ مع دعوى الإلغاء، وأن يكون مدعوماً بأدلة تثبت أمرين معاً: أن القرار مخالف للقانون مخالفة ظاهرة، وأن تنفيذه سيسبب ضرراً يصعب أو يستحيل تداركه. وهدم المبنى بطبيعته أمر لا رجعة فيه، وهو ما يدعم الشق الثاني من الشرط، أما الشق الأول فيتطلب أدلة موضوعية على مخالفة القانون.
هذا هو السؤال الذي يقود معظم المالكين إلينا، والجواب لا يحتاج إلى أي تحفظ: نعم.
فما إن يصبح قرار تحديد المبنى المعرّض للخطر نهائياً — سواء لعدم تقديم اعتراض، أو لرفض الاعتراض، أو لإخفاق الطعن القضائي — حتى يصبح هدم المبنى التزاماً قانونياً إلزامياً. وهو ليس قراراً يتخذه المالكون. فلا تُشترط أغلبية، ولا يُشترط اتفاق بين المالكين، ولا أثر قانونياً لاعتراض المالكين الأفراد على هذا الالتزام.
بعد التعديلات التي أدخلها القانون رقم 7471 في نوفمبر 2023، صار الجدول الزمني للهدم على النحو التالي:
حين لا يقوم المالكون أو الشاغلون بالإخلاء خلال المهلة الممنوحة، يمنح القانون الإدارة أدوات إنفاذ متدرجة:
ثمة نص منفصل وأبعد أثراً ينطبق حين تكون المباني مهددة بانهيار وشيك، أو حين تكون قد انهارت أو تعرضت لضرر جسيم نتيجة انزلاق التربة أو الانهيارات الأرضية أو الفيضانات أو سقوط الصخور أو الحريق أو الانفجار أو أسباب مماثلة. ففي هذه المناطق تجيز المادة 6/A من القانون رقم 6306 للرئاسة تنفيذ تطبيقات التحول العمراني من تلقاء نفسها دون موافقة المالكين أو سائر أصحاب المصلحة في أي مرحلة.
وبموجب هذا النص، تُنفَّذ جميع معاملات السجل العقاري والمساحة، وجميع التراخيص والأذون المتعلقة بالهدم والبناء، وجميع الإجراءات أمام الجهات الإدارية الأخرى، بناءً على طلب الرئاسة ودون موافقة المالكين أو أصحاب المصلحة. وحين يلزم إخلاء طارئ، يُطبَّق إجراء معجّل بمهلة اعتراض مدتها يومان ومهلة ثلاثة أيام لتصدر اللجنة الفنية قرارها.
الهدم وإعادة البناء مسألتان منفصلتان قانوناً. فالهدم إلزامي ولا يتطلب قراراً من المالكين. أما ما سيُبنى مكان المبنى المهدوم وبأي شروط، فهو قرار يجب أن يتخذه المالكون مجتمعين، وهنا وقع أهم تغيير قانوني في السنوات الأخيرة.
حين صدر القانون رقم 6306 أول مرة، كانت قرارات إعادة البناء — بما فيها اختيار المقاول وشروط عقد الإنشاء وتوزيع الوحدات الجديدة — تتطلب موافقة مالكين يمثلون ثلثي حصص الأرض على الأقل. وقد تبيّن عملياً صعوبة بلوغ هذه النسبة في كثير من المباني، وأمكن لأقلية صغيرة من المالكين تعليق المشروع إلى أجل غير مسمى.
وقد استبدل القانون رقم 7471، المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 9 نوفمبر 2023، شرطَ الثلثين بأغلبية مطلقة من حصص الأرض. فصار نصاب اتخاذ القرار اليوم أكثر من نصف مجموع حصص الأرض، وهو ما يُشار إليه عملياً كثيراً بقاعدة «النصف + 1».
| المسألة | الوضع قبل نوفمبر 2023 | الوضع الحالي |
|---|---|---|
| نصاب قرارات إعادة البناء | ثلثا حصص الأرض | أغلبية مطلقة من حصص الأرض (أكثر من 50 بالمئة) |
| أساس الحساب | حصة الأرض، لا عدد المالكين | حصة الأرض، لا عدد المالكين (دون تغيير) |
| مهلة الهدم | 60 يوماً مع تمديد 30 يوماً | مهلة واحدة لا تتجاوز 90 يوماً |
| طريقة التبليغ | التبليغ الشخصي للمالكين | اللصق على المبنى، وe-Devlet، وإعلان المختارية مدة 15 يوماً |
| أثر عدم مشاركة المالك | إجراء بيع الحصة | بيع الحصة بالمزاد، أولاً للشركاء المشاركين، ثم للغير |
يقوم الحساب على حصة الأرض (arsa payı) كما هي مقيّدة في السجل العقاري، لا على عدد المالكين ولا على عدد الوحدات المستقلة. وهذا التمييز حاسم عملياً. ففي مبنى تحمل فيه المحال التجارية في الطابق الأرضي حصص أرض كبيرة بصورة غير متناسبة، قد يسيطر عدد قليل من المالكين على الأغلبية المطلقة. وعلى العكس، قد يجد مالك يحوز حصة أرض كبيرة نفسه في موقع الأقلية أمام تحالف من مالكين يحوزون حصصاً أصغر.
لذا فإن أول خطوة لأي مالك يقلقه قرار تحول عمراني في مبناه هي الحصول على قيود السجل العقاري المحدّثة وحساب التوزيع الفعلي لحصص الأرض. فالافتراضات المبنية على عدد الشقق خاطئة في كثير من الأحيان.
حين يتخذ مالكون يمثلون الأغلبية المطلقة من حصص الأرض قراراً، يُبلَّغ هذا القرار إلى المالكين الذين لم يشاركوا. ويُمنح هؤلاء مهلة، مدتها عملياً خمسة عشر يوماً، للانضمام إلى الاتفاق.
وإذا لم ينضم المالك خلال تلك المهلة، جاز بيع حصته من الأرض. ويجري الإجراء على النحو التالي:
يوفّر إطار التحول العمراني دعماً مالياً لمن يتضررون من انتقال السكن بسببه. والفئات كالآتي:
ويجب تقديم طلبات مساعدة الإيجار خلال سنة واحدة من تاريخ الإخلاء. ويتطلب الطلب محضر الإخلاء أو ما يثبت فصل الخدمات، وسند الملكية بالنسبة إلى المالكين أو عقد الإيجار بالنسبة إلى المستأجرين، وما يثبت الإقامة في العنوان. والمبالغ تُراجَع سنوياً، وينبغي التأكد منها لدى المديرية الإقليمية المختصة وقت التقديم بدل الاعتماد على مصادر ثانوية.
يواجه المالكون الأجانب في هذا الإطار مجموعة من الصعوبات العملية التي لا يواجهها المالكون الأتراك عادةً.
الأولى هي التبليغ. فآلية التبليغ الحالية، القائمة على لصق إشعار على المبنى وتبليغ عبر e-Devlet وإعلان لدى المختارية، تفترض قدراً من الحضور والانخراط المحلي لا يتوافر لدى كثير من المالكين الأجانب. والمالك الموجود خارج البلاد ولا يتابع حسابه على e-Devlet قد يفقد حق الاعتراض بالكامل دون أن يعلم أصلاً بصدور القرار.
والثانية هي اللغة. فالتقرير الفني والتبليغ وإجراءات الاعتراض والتقاضي تجري كلها بالتركية. ومهلة الاعتراض البالغة خمسة عشر يوماً لا تتيح وقتاً للترجمة والاستيعاب وتكليف خبير فني وإعداد اعتراض موضوعي، ما لم يكن للمالك تمثيل قانوني قائم بالفعل.
والثالثة هي عملية اتخاذ القرار الجماعي. فقرارات إعادة البناء تُتخذ في اجتماعات وعبر اتفاقات مكتوبة بين المالكين. والمالك الأجنبي غير الحاضر، الذي لا يتحدث التركية ولا ممثل له في تركيا، يكون مستبعَداً فعلياً من التفاوض على الشروط التي ستحدد ما سيحصل عليه في المبنى الجديد.
| المرحلة | المدة | أثر عدم التحرك |
|---|---|---|
| التبليغ بالقرار | إعلان لدى المختارية مدة 15 يوماً؛ ويُعدّ مبلَّغاً في اليوم الأخير | تبدأ المدة بالسريان سواء علمت بذلك أم لا |
| الاعتراض الإداري | 15 يوماً من التبليغ | يُغلق طريق الاعتراض نهائياً |
| قرار اللجنة الفنية | تفحصه لجنة من 7 أعضاء بمشاركة 5 على الأقل | يصبح القرار نهائياً عند الرفض |
| دعوى الإلغاء | 30 يوماً من التبليغ أو من رفض الاعتراض | يسقط حق الطعن القضائي |
| طلب وقف التنفيذ | يُقدَّم مع دعوى الإلغاء | قد يمضي الهدم والدعوى لا تزال منظورة |
| الهدم من قبل المالكين | مدة لا تتجاوز 90 يوماً من صيرورة القرار نهائياً | تُفصل الخدمات؛ وتتولى الإدارة الهدم؛ وتُحصَّل التكاليف من المالكين |
| الانضمام إلى اتفاق إعادة البناء | 15 يوماً من التبليغ بقرار الأغلبية | قد تُباع حصة الأرض بالمزاد |
| طلب مساعدة الإيجار | سنة واحدة من تاريخ الإخلاء | يسقط الاستحقاق |
13.1. هل يمكن هدم مبناي إذا لم أوافق؟
نعم. فما إن يصبح قرار تحديد المبنى المعرّض للخطر نهائياً، حتى يغدو الهدم التزاماً إلزامياً بموجب القانون رقم 6306. وهو لا يتطلب موافقة المالكين، ولا يؤثر اعتراض المالكين الأفراد في هذا الالتزام. والسبيل الوحيد لمنع الهدم هو إبطال القرار نفسه، إما بالاعتراض الإداري خلال خمسة عشر يوماً أو بدعوى إلغاء أمام المحكمة الإدارية خلال ثلاثين يوماً.
13.2. هل يستطيع مالك واحد في مبناي بدء هذه العملية دون إخبار بقيتنا؟
نعم. فأي مالك منفرد يجوز له طلب تقرير كون المبنى معرّضاً للخطر، ولا تُشترط موافقة سائر المالكين ولا علمهم. ويعلم المالكون الآخرون بالأمر عبر إجراءات التبليغ بعد صدور القرار. وهذه من أهم السمات العملية في هذا الإطار، ومنها تنبع ضرورة متابعة التبليغات.
13.3. كنت خارج البلاد وفاتتني مهلة الاعتراض البالغة 15 يوماً. ماذا أفعل؟
مهلة الاعتراض البالغة خمسة عشر يوماً مدة مسقطة للحق ولا تقبل التمديد. غير أن مهلة الثلاثين يوماً لرفع دعوى الإلغاء أمام المحكمة الإدارية منفصلة عنها وقد تكون ما تزال متاحة، لأنها تسري من تاريخ التبليغ بالقرار حيث لم يُقدَّم اعتراض. وبقاء هذا الطريق مفتوحاً يتوقف على التواريخ المعنية. فإذا فاتتك مهلة الاعتراض، فاطلب المشورة القانونية فوراً، لأن الطريق القضائي له ميعاده الخاص وهو قصير أيضاً.
13.4. هل يوقف رفع الدعوى الهدمَ؟
لا، ليس تلقائياً. فالقرارات الإدارية تبقى واجبة النفاذ أثناء الطعن فيها ما لم تأمر المحكمة بوقف التنفيذ. والمالك الذي يرفع دعوى إلغاء دون طلب وقف التنفيذ قد يجد المبنى مهدوماً والدعوى لا تزال منظورة. ويجب تقديم طلب وقف التنفيذ مع دعوى الإلغاء، وأن يكون مدعوماً بأدلة على المخالفة الظاهرة للقانون.
13.5. ما الأغلبية المطلوبة حالياً لاتخاذ قرار إعادة البناء؟
أغلبية مطلقة من حصص الأرض، أي أكثر من خمسين بالمئة. وقد خُفِّض هذا النصاب من شرط الثلثين السابق بموجب القانون رقم 7471 في نوفمبر 2023. ويقوم الحساب على حصة الأرض كما هي مقيّدة في السجل العقاري، لا على عدد المالكين أو الشقق، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج مخالفة للبداهة في المباني ذات التوزيع غير المتكافئ لحصص الأرض.
13.6. ماذا يحدث إذا رفضت الانضمام إلى اتفاق إعادة البناء؟
قد تُباع حصتك من الأرض. فبعد التبليغ بقرار الأغلبية، يجوز تقييم حصص المالكين الذين لا ينضمون خلال المهلة الممنوحة وبيعها بالمزاد، أولاً للشركاء المشاركين، فإن لم يتملّكها أحدهم فللغير ممن يتعهدون بالالتزام بالاتفاق. ولا يجوز إتمام البيع بأقل من القيمة السوقية المحددة. ويحل المشتري محلك بصفته شريكاً في الملكية ويُلزَم بقرار التحول العمراني.
13.7. هل يمكنني الطعن في تقييم حصتي؟
نعم. فتحديد القيمة السوقية قرار إداري يجوز الطعن فيه. وتفيد خبرتنا بأن هذه أجدى نقاط التدخل للمالكين الذين كانوا في موقع الأقلية، لأن التقييمات التي لا تعكس على وجهها الصحيح القيمة التطويرية للأرض وفق التنظيم العمراني الساري قابلة للطعن الموضوعي. والحصول على تقييم مستقل يدعم الطعن يقوّي الموقف تقوية ملموسة.
13.8. بصفتي مستأجراً، ما حقوقي حين يُقرَّر أن المبنى معرّض للخطر؟
لا صفة للمستأجرين في الاعتراض على القرار ذاته، فهذا حق مقصور على المالكين وممثليهم القانونيين. غير أن على المستأجرين الإخلاء خلال المهلة الممنوحة، وتتاح مساعدة الانتقال للمستأجرين الذين كانوا يقيمون في المبنى. كما ينبغي للمستأجرين مراجعة عقد الإيجار، لأن هدم المأجور يؤثر في علاقة الإيجار وقد ينشئ مطالبات بحسب الظروف وشروط العقد.
13.9. هل ستُقطع الكهرباء والمياه فعلاً؟
نعم، إذا لم يُخلَ المبنى ويُهدم خلال المهلة الممنوحة. فالقانون رقم 6306 ينص على فصل خدمات الكهرباء والمياه والغاز الطبيعي بناءً على طلب الإدارة، وتلتزم شركات الخدمات بالاستجابة. وبعد تعديلات 2023، يجوز للإدارة أيضاً الحصول على إذن كتابي لفتح الأبواب والمساحات المغلقة بالاستعانة بقوة الشرطة لإتمام الإخلاء.
13.10. ماذا ينبغي للمالك الأجنبي أن يفعل لحماية نفسه؟
أن يعدّ وكالة (vekâletname) محدودة النطاق تغطي مسائل التحول العمراني، وأن يعيّن عنواناً في تركيا تُراقَب التبليغات الواردة إليه مراقبة فعلية، وأن يحرص على إمكانية الوصول إلى حسابه على e-Devlet ومتابعته. فمهلة الخمسة عشر يوماً لا تتيح وقتاً لترتيب التمثيل القانوني من الخارج بعد التبليغ بالقرار. والمالكون الذين تتوافر لديهم هذه الترتيبات قبل صدور القرار في موقف أفضل كثيراً ممن يبدأون ترتيب التمثيل بعد التبليغ.
13.11. هل يعني قرار تحديد المبنى معرّضاً للخطر أن مبناي على وشك الانهيار؟
ليس بالضرورة. فالتعريف القانوني يشمل المباني المهددة بالانهيار أو بالضرر الجسيم والمباني التي استنفدت عمرها الاقتصادي على السواء، ويجوز أن يصدر القرار استناداً إلى أي منهما. والمهم هو المضمون الفني للتقرير، ولهذا السبب بالذات يكون الحصول على نسخة من التقرير، وعند الاقتضاء على رأي فني مستقل، أول خطوة لأي مالك يرغب في الطعن في القرار.
13.12. هل يمكنني بيع شقتي بعد تدوين شرح المبنى المعرّض للخطر على سند الملكية؟
البيع غير محظور قانوناً بسبب هذا الشرح، لكن الشرح ظاهر في قيد السجل العقاري وسيراه أي مشترٍ يُجري بحثاً في سند الملكية. وهذا يؤثر عملياً تأثيراً كبيراً في قابلية العقار للتسويق وفي سعره، ويكون التمويل غير متاح عادةً. وأي مشترٍ يتملك العقار خاضعاً لعملية التحول العمراني ولآثارها.
يعكس إطار التحول العمراني في تركيا خياراً تشريعياً مقصوداً: ففي بلد تكون فيه نسبة كبيرة من المخزون العمراني هشّة أمام الزلازل، تتقدم المصلحة الجماعية في السلامة الإنشائية على رغبة المالك الفردي في إبقاء مبناه قائماً. وقد عززت تعديلات 2023 هذا الخيار، إذ خفّضت نصاب إعادة البناء، وقصّرت الجدول الزمني للهدم، وقوّت آليات الإنفاذ المتاحة للإدارة.
أما بالنسبة إلى المالكين، فالنتيجة العملية أن النافذة التي يمكن خلالها اتخاذ إجراء قانوني مجدٍ نافذة ضيقة: خمسة عشر يوماً للاعتراض، وثلاثون يوماً للطعن القضائي، وخمسة عشر يوماً للانضمام إلى اتفاق إعادة البناء. وكل واحدة من هذه المدد مدة مسقطة للحق، وكل منها تبدأ بالسريان من تبليغ قد لا يصلك مادياً أبداً.
والمالكون الذين يحمون مراكزهم على أفضل وجه ليسوا أولئك الذين يتحركون سريعاً بعد صدور القرار، بل من رتّبوا آليات المتابعة والتمثيل قبل صدوره. وبالنسبة إلى المالكين الأجانب خصوصاً، ممن هم أكثر انكشافاً بحكم طبيعة آلية التبليغ، لا يُعدّ هذا الاستعداد مجرد احتياط، بل هو الفارق بين أن تكون لك خيارات قانونية وألا تكون لك خيارات إطلاقاً.
في Bayraktar Attorneys نعمل حصراً لصالح الأجانب في تركيا. ونقدّم المشورة لمالكي العقارات في كل مرحلة من مراحل التحول العمراني: الطعن في قرارات تحديد المباني المعرّضة للخطر، وتقديم الاعتراضات ودعاوى الإلغاء مع طلبات وقف التنفيذ، وتمثيل المالكين في مفاوضات إعادة البناء، والطعن في تقييم الحصص، والتصرف بموجب وكالة عن العملاء غير المقيمين في تركيا. فإذا صدر قرار بأن مبناك معرّض للخطر، أو كنت تملك عقاراً في تركيا وترغب في وضع ترتيبات حماية قبل صدور أي قرار، تواصل معنا للحصول على استشارة سرية.
أُعدّ هذا المقال لأغراض المعلومات العامة ويعكس الوضع القانوني في تاريخ نشره. وقد عُدّل القانون رقم 6306 ولائحته التنفيذية مراراً، وكان آخر تعديل في فبراير 2026، والقواعد الواجبة التطبيق ومبالغ الدعم المالي والمتطلبات الإجرائية قابلة للتغيير. ولا يشكّل هذا المقال استشارة قانونية ولا ينبغي الاعتماد عليه دون فحص وقائع حالتك على وجه التحديد.