bayraktar-logo
استثمار الأجانب في العقارات في تركيا: إضاءات قانونية وفرص

إجابة سريعة

يستطيع الأجانب شراء العقارات في تركيا ضمن حدود معينة: 30 هكتاراً من الأراضي كحد أقصى، وبما لا يتجاوز 10% من إجمالي الملكية الخاصة في المنطقة التي يقع فيها العقار. ويشترط أن يكون المشتري من مواطني دولة بينها وبين تركيا اتفاق معاملة بالمثل، ويتقدم بطلبه إلى مديرية السجل العقاري مصحوباً بسند الملكية وبطاقة الهوية ووثيقة تبيّن القيمة الحالية للعقار، مع حضور مترجم محلّف إن كان لا يتحدث التركية.

شهدت تركيا في السنوات الأخيرة اتجاهاً متنامياً لدى المستثمرين الأجانب الراغبين في الاستثمار العقاري. وقد أبدى المستثمرون العرب على وجه الخصوص اهتماماً كبيراً باستكشاف الأراضي ذات القيمة وبتنفيذ استثمارات استراتيجية في الأراضي داخل تركيا.

إن الظروف الجاذبة والتنوّع الجغرافي في تركيا، مقترنَين بشبكات نقل متطورة، يجعلان المدن الكبرى الخيار المفضّل للاستثمار العقاري لدى المستثمرين الأجانب. وإلى جانب البنية التحتية للنقل، تزيد عوامل مثل الرعاية الصحية والترفيه والمرافق المماثلة من جاذبية الاستثمار العقاري للأجانب. كما أن الاستثمار العقاري في تركيا يتيح مزايا جوهرية، منها إمكانية الحصول على الجنسية التركية.

ذات صلة: خدمات قانون العقارات والإنشاءات

استثمار الأجانب في العقارات في تركيا

  1. الإطار القانوني: يمكن للأفراد الأجانب شراء الأراضي في تركيا وفق شروط محددة. وأهم هذه الشروط أن الأجنبي لا يمكنه تملّك أكثر من 30 هكتاراً من الأراضي. كما يحق للأجانب تملّك عقارات بما لا يتجاوز 10% من مجموع الأملاك الخاصة في المنطقة (الحي) التي يقع فيها العقار. ويُوثَّق نقل الملكية بعقد ملزم قانوناً وبسند ملكية (tapu) تصدره مديرية السجل العقاري. ويُشترط أن يكون المشترون الأجانب من مواطني دول محددة تربطها بتركيا اتفاقيات معاملة بالمثل. وخلال إجراءات الشراء، يتعيّن على المستثمر الأجنبي التقدّم أولاً إلى مديرية السجل العقاري. وأثناء تقديم الطلب، عليه تقديم سند الملكية وبطاقة الهوية ومستند يبيّن القيمة الحالية للعقار. وإذا كان المشتري أو البائع لا يتحدث التركية، وجب حضور مترجم محلّف. وللتأهل للجنسية التركية عن طريق الاستثمار، يتعيّن على المستثمر الأجنبي شراء عقار بقيمة لا تقل عن 400,000 دولار أمريكي.
  2. فرص الاستثمار: يتيح الاستثمار العقاري إمكانات ربح كبيرة على المدى الطويل. ويؤدي الموقع دوراً حاسماً في تحديد نجاح الاستثمار. فالاستثمار في مناطق ذات آفاق تطوير عالية يمكن أن يعظّم العوائد. وتجذب المدن الكبرى مثل إسطنبول وأنقرة وإزمير المستثمرين الأجانب بوجه خاص. وإلى جانب المكاسب المالية، يتيح تملّك عقار في تركيا فرصة الحصول على الجنسية التركية. ومن المزايا المهمة الأخرى للاستثمار في الأراضي أنه يمكّن المستثمرين الأجانب من العيش في تركيا براحة دون التعامل مع مسائل مثل الإيجار وصيانة العقار.
  3. الاستفادة من الأرض المشتراة: أكثر الاستخدامات ربحية للأرض المشتراة هو أن تكون في مناطق مركزية، إذ يمكن أن ترتفع قيمتها بمرور الوقت. ويمكن اختيار هذه الأراضي لمشاريع متنوعة، منها المباني السكنية والمستشفيات والمراكز التجارية. كما يمكن استخدام الأرض لبناء عقارات مفردة أو مجمعات سكنية، مع إمكانية تحقيق أرباح كبيرة من أنشطة البناء. ويمكن أيضاً تأجير الأرض بما يوفّر منافع مالية للمستثمرين وفق شروط متفق عليها بين الطرفين.

وعلى المستثمرين الذين يستهدفون الجنسية أن يكونوا على دراية بكيفية التعامل مع حد الاستثمار البالغ 400,000 دولار لضمان استيفاء عملية الشراء للمزايا القانونية.

القيود القانونية

  1. القيود على مساحة الأرض: لا يمكن للأفراد الأجانب شراء أكثر من 30 هكتاراً من العقارات في تركيا، إلا إذا قرر رئيس الجمهورية رفع هذا الحد، فيجوز عندئذ للفرد الأجنبي تملّك 60 هكتاراً كحد أقصى.
  2. القيد على نسبة المساحة: لا يجوز أن تتجاوز المساحة الإجمالية للعقارات 10% من إجمالي مساحة الأملاك الخاصة في المنطقة (الحي).
  3. مناطق الأمن الخاصة: إذا كان العقار واقعاً في منطقة أمنية خاصة، وجب الحصول على إذن من محافظة المنطقة المعنية.
  4. المناطق الأمنية العسكرية: بالنسبة للعقارات الواقعة داخل مناطق أمنية عسكرية، يجب الحصول على إذن من السلطات العسكرية في المنطقة.
  5. شرط تطوير الأرض: إذا كانت الأرض المشتراة غير مطوّرة، كالأراضي الفضاء أو الحقول، وجب الشروع في مشروع تطوير خلال سنتين وتقديمه لاعتماده من الوزارة المختصة؛ وإلا جاز تصفية الأرض.
  6. المناطق الزراعية أو مناطق الحماية الخاصة: بالنسبة للعقارات الواقعة في مناطق زراعية أو مناطق حماية خاصة، يجب الحصول على موافقة الوزارات المختصة بشأن ملاءمة العقار للبيع.

تملّك الأفراد الأجانب للعقارات

بموجب المادة 35 من قانون السجل العقاري، يمكن لمواطني 184 دولة (قابلة للتغيير) شراء أنواع مختلفة من العقارات في تركيا دون اشتراط المعاملة بالمثل ودون قيود قانونية.

ويمكن الحصول على معلومات محددة عن الجنسيات التي يجوز لها شراء عقارات في تركيا من السفارات والقنصليات التركية ومن المديرية العامة للسجل العقاري والمساحة. وتجدر الإشارة إلى أنه، باستثناء المواطنين السوريين، يحق لمواطني الدول العربية والإسلامية أيضاً شراء العقارات في تركيا.

تملّك الأشخاص الاعتبارية الأجنبية للعقارات

لا يمكن للشركات التجارية الأجنبية المؤسَّسة وفق قوانين بلدانها تملّك عقارات في تركيا إلا إذا وُجدت أحكام قانونية خاصة تجيز ذلك.

أما الأشخاص الاعتبارية الأخرى، عدا الشركات التجارية الأجنبية، فلا يُسمح لها عموماً بشراء العقارات. غير أن الشركات المؤسَّسة وفق القانون التركي والمستوفية لمعايير شركات رأس المال الأجنبي يمكنها تملّك عقارات للأغراض المحددة في عقد تأسيسها ونظامها الأساسي.

الخلاصة

يمثّل الاستثمار العقاري في تركيا فرصة مغرية للأجانب الساعين إلى تنمية محافظهم الاستثمارية وتنويعها. وفهم الإطار القانوني ومختلف العوامل المؤثرة في نجاح الاستثمار أمر بالغ الأهمية للمستثمرين الأجانب. وللاطلاع على نظرة عامة خطوة بخطوة، راجع الدليل القانوني لشراء العقارات في تركيا للمستثمرين الأجانب.

إن موقع تركيا الاستراتيجي واقتصادها المتنامي وسوقها العقارية النشطة تجعلها وجهة واعدة للمستثمرين الأجانب الراغبين في تعظيم عوائد استثماراتهم مع التمتع بمزايا الجنسية التركية. كما ينبغي لمن يرغب لاحقاً في الخروج من استثماره أن يلمّ بقواعد بيع العقار بعد الحصول على الجنسية عن طريق الاستثمار. وللحصول على إرشادات أكثر تفصيلاً ومشورة قانونية بشأن الاستثمارات العقارية في تركيا، استشر مهنيين قانونيين متمرّسين مثل Bayraktar Attorneys.

أحدث المقالات