bayraktar-logo
شروط شراء منزل في تركيا من الخارج

هذا دليل قانوني متكامل للشروط الفنية والقيود التي تنطبق حين يشتري أجنبي عقاراً في تركيا. ويتناول الإطار التشريعي بموجب المادة 35 من قانون السجل العقاري رقم 2644، والأهلية بحسب الجنسية، وقيود المناطق العسكرية والأمنية، وحدود المساحة، وخطوات عملية الشراء واحدة تلو الأخرى، والتغيير الذي طرأ عام 2024 على شرط تقرير التقييم، وتملّك الشركات الأجنبية، والإطار القانوني الكامل لـ الجنسية بالاستثمار عن طريق العقار.

للأجانب حق حقيقي ومقرَّر قانوناً في شراء العقارات في تركيا. وقد تنامى الاهتمام بالسوق العقارية التركية في السنوات الأخيرة تنامياً كبيراً، مدفوعاً بالطلب السكني والاستثمار التجاري وبرنامج الجنسية بالاستثمار. وتوفر تركيا سوقاً متاحة نسبياً للمشترين الدوليين، وقد فتح إلغاء شرط المعاملة بالمثل عام 2012 الباب أمام جنسيات أوسع من ذي قبل.

غير أن حق الشراء ليس مطلقاً. فهو مقيّد بشروط قانونية، وبقواعد خاصة بكل جنسية تحددها المراسيم الرئاسية، وبقيود جغرافية، وحدود للمساحة، ومتطلبات إجرائية تختلف عن تلك المطبقة على المواطنين الأتراك. والخطأ في أي مرحلة من مراحل الشراء قد تترتب عليه عواقب قانونية ومالية جسيمة. وفي Bayraktar Attorneys نعمل حصراً لصالح الأجانب في تركيا، والمعاملات العقارية من مجالات ممارستنا الأساسية. ويعرض هذا الدليل كل ما يحتاج المشتري الأجنبي إلى فهمه قبل المضي قدماً.

إجابة سريعة يجوز للأجانب شراء العقارات في تركيا بموجب المادة 35 من قانون السجل العقاري رقم 2644، غير أن هذا الحق مقيّد بجملة قيود، منها حظر التملك في المناطق العسكرية والأمنية، وسقف نسبته 10 بالمئة على مستوى القضاء (المنطقة الإدارية) لإجمالي الأراضي المملوكة للأجانب، وحد وطني قدره 30 هكتاراً للفرد الواحد، وقواعد خاصة بكل جنسية تُحدَّد بمرسوم رئاسي. ويجب أن يتم الدفع عبر مصرف تركي باستخدام آلية شهادة شراء العملة الأجنبية (Döviz Alım Belgesi – DAB). أما بالنسبة إلى الجنسية بالاستثمار، فالحد الأدنى لقيمة العقار 400,000 دولار أمريكي، ويُدوَّن على سند الملكية (tapu) حظر بيع مدته ثلاث سنوات، وقد أُلغي عام 2024 شرط تقرير التقييم الإلزامي في عمليات الشراء المعتادة، وإن ظل جوهرياً في طلبات الجنسية.

1. الأساس القانوني: المادة 35 من قانون السجل العقاري

التنظيم الرئيسي الذي يحكم تملّك الأجانب للعقارات في تركيا هو المادة 35 من قانون السجل العقاري رقم 2644. وبموجب هذا النص، يخضع التملك الأجنبي لشروط محددة تشمل الإجراءات الواجبة والقيود وآليات الرقابة الإدارية. وقد عُدّل هذا النص عدة مرات، وكان أهم تعديل عام 2012 حين أُلغي شرط المعاملة بالمثل.

وإلى جانب المادة 35 نفسها، تؤدي اللوائح التنفيذية ذات الصلة والمراسيم الرئاسية والأحكام التشريعية الخاصة دوراً في تحديد الشروط الدقيقة المنطبقة على أي معاملة بعينها. ويحتفظ رئيس الجمهورية بصلاحية فرض قيود إضافية، بل وفرض حظر تام على التملك من قبل مواطني دول معينة إذا رأى ذلك ضرورياً للأمن القومي أو المصلحة العامة. ويعني هذا أن الوضع القانوني المنطبق على جنسية بعينها قد يتغير بمرسوم رئاسي، وينبغي التأكد منه وقت إجراء المعاملة المقترحة.

1.1. إلغاء شرط المعاملة بالمثل

قبل تعديل 2012، كان تملّك الأجانب للعقارات في تركيا خاضعاً لشرط المعاملة بالمثل: فلم يكن يُسمح بالشراء في تركيا إلا لمواطني الدول التي تمنح المواطنين الأتراك حقاً مماثلاً في شراء العقارات لديها. وبعد التعديل التشريعي عام 2012 أُلغي هذا الشرط. ونتيجة لذلك صار بإمكان أجانب من نطاق أوسع بكثير من الدول شراء العقارات في تركيا، مع مراعاة القيود الأخرى.

غير أن إلغاء شرط المعاملة بالمثل لم يُنشئ حقاً مطلقاً. فما تزال هناك قيود تسري على مواطني دول بعينها، تشمل في بعض الحالات حظراً تاماً أو اشتراط إذن خاص، وفق ما تقرره التشريعات السارية والمراسيم الرئاسية. ومن ثمّ فإن الوضع القانوني يتوقف على جنسية المشتري تحديداً، لا على افتراض عام بأن جميع الأجانب يجوز لهم الشراء بحرية.

1.2. الأجانب المؤهلون والقواعد الخاصة بكل جنسية

يتوقف جواز شراء أجنبي بعينه لعقار في تركيا على الإطار القانوني المنطبق على جنسيته. وبحسب التشريعات والمراسيم الرئاسية ذات الصلة، قد يخضع مواطنو دول معينة لحظر تام على التملك، أو لقيود إقليمية تحصر المناطق التي يجوز التملك فيها، أو لحدود نسبية على المساحة، أو لاشتراط إذن خاص. ولهذا السبب ينبغي الحصول على تقييم قانوني محدد لوضع جنسية الشخص قبل المضي في شراء العقار. وليس هذا إجراءً شكلياً، بل هو سؤال مبدئي يحدد ما إذا كانت المعاملة ممكنة أصلاً.

1.3. الأفراد الأجانب مقابل الشركات الأجنبية

يخضع تملّك الأفراد الأجانب للعقارات وتملّك الشركات الأجنبية لها لقواعد قانونية مختلفة. فبينما يجوز للأفراد الأجانب الشراء وفق الشروط الموصوفة في هذا الدليل، يخضع تملّك الشركات الأجنبية لقواعد أشد ولآليات إذن خاصة. كما توجد فوارق قانونية مهمة بين الشركات ذات رأس المال الأجنبي المؤسَّسة في تركيا وفق القانون التركي، والتي تُعامَل عموماً معاملة الشركات التركية، والشركات الأجنبية الخاضعة مباشرةً لقانون ولاية قضائية أجنبية، وهي أكثر تقييداً في قدرتها على تملّك العقارات التركية. ويُتناول هذا التمييز في القسم 4 أدناه.

2. القيود القانونية على تملّك الأجانب للعقارات

حتى حين يكون الأجنبي مؤهلاً لشراء عقار في تركيا، تنطبق عدة قيود قانونية تحدّ مما يمكن شراؤه وأين. وتتصل هذه القيود باعتبارات جغرافية وأمنية، وبحدود التركّز على المستوى الوطني، وبسقوف المساحة، وبفئات خاصة من العقارات. وعند تقييم أي تملّك أجنبي، لا يهم الوضع القانوني للعقار نفسه فحسب، بل موقعه ومساحته والغرض من استعماله وجنسية المتملّك أيضاً.

2.1. المناطق العسكرية المحظورة

لا يجوز للأجانب تملّك العقارات في المناطق العسكرية المحظورة. فبعض المناطق الواقعة حول المنشآت العسكرية والمرافق الاستراتيجية والبنية التحتية الدفاعية مصنّفة مناطق محظورة ومغلقة تماماً أمام التملك الأجنبي. وأثناء إجراءات الطابو تقيّم الجهات المختصة تلقائياً ما إذا كان العقار يقع ضمن منطقة عسكرية محظورة، وتُوقَف المعاملة إذا كان كذلك. ولا يمكن التنازل عن هذا القيد باتفاق الطرفين.

2.2. المناطق الأمنية

قد تقع بعض العقارات ضمن مناطق أمنية خاصة. وفي هذه المناطق قد يكون التملك الأجنبي محظوراً تماماً أو مشروطاً بإذن خاص. وتكتسي التقييمات الأمنية أهمية بالغة بالنسبة إلى العقارات القريبة من المناطق الحدودية والمناطق ذات الأهمية الاستراتيجية. وحدود المناطق الأمنية ليست دائماً ظاهرة أو بديهية على أرض الواقع، ولذا يجب أن يشمل البحث في سجل الطابو التحقق من المناطق الأمنية قبل أي التزام.

2.3. الحدود النسبية على مستوى القضاء

تنطبق قيود نسبية متنوعة على إجمالي مساحة العقارات التي يجوز للأجانب تملّكها داخل قضاء معيّن. وتحديداً، لا يجوز أن تتجاوز إجمالي مساحة العقارات التي يتملكها الأجانب داخل القضاء 10 بالمئة من إجمالي مساحة الأراضي المملوكة ملكية خاصة في ذلك القضاء. وتهدف هذه القيود إلى منع تركّز الملكية الأجنبية في مواقع بعينها، وتُراقَب عبر أنظمة المديرية العامة للسجل العقاري والمساحة. وحيثما بلغ قضاء ما هذا الحد، لا يمكن تسجيل أي تملّك أجنبي جديد فيه مهما كانت أهلية المشتري الفردية.

2.4. حد التملك للشخص الواحد (30 هكتاراً)

إجمالي مساحة العقارات التي يجوز لفرد أجنبي تملّكها في عموم تركيا محدد بسقف قدره 30 هكتاراً. ويجوز مضاعفة هذا الحد إلى 60 هكتاراً بمرسوم رئاسي في حالات استثنائية. وينطبق الحد على مجموع ممتلكات الفرد العقارية في عموم تركيا، لا على عملية شراء واحدة. فإذا اشترى شخص قطع أراضٍ متفرقة في مدن مختلفة، يُتحقَّق من مجموع ممتلكاته الوطنية عبر أنظمة المديرية العامة للسجل العقاري والمساحة، وإذا تجاوز الحد المقرر لا تُستكمل معاملة الطابو.

2.5. الأراضي الزراعية وفئات العقارات الخاصة

تنشأ قيود إضافية عن قوانين خاصة تنطبق على أنواع معينة من العقارات. فالأجانب الذين يشترون أراضي زراعية (حقولاً وكروماً وبساتين وما شابهها) ملزمون بإعداد مشروع زراعي خلال سنتين من تاريخ التملك والحصول على موافقة الوزارة عليه. وإذا لم يُنجَز المشروع خلال المدة المحددة أو لم تُمنح الموافقة، جاز إخضاع العقار للبيع الإداري (tasfiye). وثمة قيود أخرى تنطبق على المناطق الساحلية ومناطق الحماية (sit alanları) ومناطق الطاقة والتعدين ومناطق الغابات. ولذا يجب التأكد من الوضع القانوني لأي عقار قد يندرج في فئة خاصة قبل شرائه.

2.6. ملخص أبرز القيود

القيد معناه من الناحية العملية
المناطق العسكرية المحظورة التملك الأجنبي محظور تماماً؛ ويُتحقَّق منه أثناء إجراءات الطابو
المناطق الأمنية التملك محظور أو مشروط بإذن خاص؛ ويكتسي أهمية قرب الحدود
سقف الـ10 بالمئة على مستوى القضاء لا يجوز أن تتجاوز المساحة المملوكة للأجانب في القضاء 10 بالمئة من الأراضي الخاصة؛ وتُراقَب مركزياً
الحد الوطني 30 هكتاراً للفرد حد أقصى 30 هكتاراً إجمالاً لكل العقارات في تركيا؛ قابل للتمديد إلى 60 بمرسوم رئاسي
شرط المشروع الزراعي يجب تقديم مشروع زراعي والموافقة عليه خلال سنتين، وإلا جاز بيع العقار إدارياً
القيود الخاصة بالجنسية تواجه بعض الجنسيات حظراً أو حدوداً إقليمية أو اشتراط إذن خاص بموجب المراسيم الرئاسية

3. إجراءات شراء العقار للأجانب

شراء عقار في تركيا بصفة أجنبي لا يقتصر على توقيع عقد بيع، بل هو عملية متعددة المراحل تشمل إجراءات الطابووالعمليات المصرفية والتقييم ومعاملات الصرف وإجراءات إدارية متنوعة، لكل منها متطلباته الخاصة. والمراجعة القانونية الدقيقة لقيود الطابو، وفحص أي أعباء مثقِلة للعقار، وتقييم الأهلية من زاوية شروط الإقامة أو الجنسية، كلها أمور بالغة الأهمية عملياً وينبغي إنجازها قبل توقيع أي عقد.

3.1. الحصول على الرقم الضريبي

قبل شراء عقار في تركيا، يجب على الأجنبي أولاً الحصول على رقم ضريبي تركي. فالرقم الضريبي لازم لإجراءات الطابو وفتح حساب مصرفي وسداد المدفوعات الرسمية وإجراء المعاملات الضريبية. وعملياً يمكن الحصول عليه بسرعة من أي دائرة ضرائب (vergi dairesi) بتقديم جواز سفر ساري المفعول. وهذه أول خطوة إدارية لأي مشترٍ أجنبي لا يملك رقماً ضريبياً تركياً بعد.

3.2. فتح حساب مصرفي في تركيا

يفتح المستثمرون الأجانب عادةً حساباً مصرفياً في تركيا لسداد ثمن العقار وإجراء المعاملات الرسمية. وللسجلات المصرفية أهمية خاصة في تحويل الثمن وعمليات تحويل العملة وطلبات الجنسية وإنشاء سجل مدفوعات رسمي. وحين يقترن الشراء بطلب جنسية بالاستثمار، تصبح المستندات المصرفية جزءاً من الأدلة التي تفحصها الجهات المختصة.

3.3. اختيار العقار والفحص القانوني النافي للجهالة

المراجعة القانونية الدقيقة للعقار قبل الشراء أمر جوهري. وينبغي فحص ما يلي بعناية قبل أي التزام:

  • قيود الطابو، بما فيها تاريخ الملكية والمالك المسجَّل الحالي
  • الرهون والحجوزات وسائر الأعباء المثقِلة
  • الشروح (şerhler) التي قد تقيّد الاستعمال أو النقل
  • الوضع التنظيمي العمراني وأي تغييرات فيه تؤثر في الاستعمال المقصود
  • حالة رخصة البناء وشهادة الإشغال (iskân)
  • الدعاوى المنظورة المتعلقة بالعقار أو البائع
  • أهلية العقار المعني للجنسية، بما في ذلك ما إذا كان قد استُخدم من قبل في طلب جنسية

وعدم إجراء مراجعة قانونية كافية قبل المضي في المعاملة قد يسبب ضرراً جسيماً لا يمكن تداركه أحياناً. فالمشكلات التي تُكتشف بعد نقل سند الملكية أصعب وأكلف بكثير في معالجتها من المشكلات التي تُكشف قبل التوقيع.

3.4. تغيير عام 2024 في شرط تقرير التقييم

كان تقرير التقييم المستقل (ekspertiz) مطلوباً سابقاً بصفة إلزامية في جميع المعاملات العقارية التي يكون أحد أطرافها أجنبياً. وقد عُدّل هذا الشرط تعديلاً جوهرياً. فبموجب التعميم رقم 2024/4 المؤرخ في 13 يونيو 2024، أُلغي شرط تقرير التقييم الإلزامي في عمليات تملّك الأجانب المعتادة للعقارات. وبذلك لم يعد تقرير التقييم مستنداً إلزامياً في عمليات الشراء العادية.

مهم أما في طلبات الجنسية بالاستثمار، فيبقى تقرير التقييم مستنداً بالغ الأهمية. إذ تُقيَّم قيمة التقرير والثمن المصرَّح به في سند الملكية وسجلات التحويلات المصرفية ومستندات شراء العملة الأجنبية مجتمعةً في طلبات الجنسية. وقد يؤدي التصريح بأثمان بيع صورية أو إجراء معاملات صورية إلى رفض طلب الجنسية، بصرف النظر عن كون تقرير التقييم مطلوباً شكلاً أم لا.
من ممارستنا العملية إلغاء تقرير التقييم الإلزامي في عمليات الشراء المعتادة من أكثر التغييرات التنظيمية الحديثة التي نصادف سوء فهم لها. فهو لا يعني أن تقرير التقييم بلا قيمة: ففي طلبات الجنسية خصوصاً، يبقى التفاعل بين الثمن المصرَّح به في سند الملكية والتقييم ومستندات السداد بالغ الأهمية. لذا نوصي بشدة بالحصول على تقرير تقييم في أي تملّك لغرض الجنسية بصرف النظر عن تغيّر القاعدة العامة، وهو ما ننصح به عملاءنا بصفة معتادة.

3.5. شهادة شراء العملة الأجنبية (DAB)

يُلزَم المشترون الأجانب ببيع عملتهم الأجنبية لمصرف تركي والحصول في المقابل على شهادة شراء عملة أجنبية (Döviz Alım Belgesi – DAB). ويجب أن يتم الدفع للبائع عبر المصرف بالليرة التركية. ولا يمكن إتمام تسجيل سند الملكية باسم الأجنبي دون تقديم شهادة DAB. وينطبق هذا الشرط على جميع الأجانب سواء أكان الشراء لغرض سكني عادي أم للجنسية بالاستثمار. وشهادة DAB ليست مجرد مستند إداري، بل شرط إلزامي سابق على تسجيل الملكية، وغياب مستنداتها الصحيحة يوقف إتمام المعاملة.

3.6. إجراءات دائرة الطابو

تُستكمل معاملة بيع العقار رسمياً في دائرة الطابو (tapu müdürlüğü). وخلال هذه العملية يُتحقَّق من هوية الأطراف، وتُستكمل إجراءات الترجمة الفورية عند اللزوم (وجود مترجم محلَّف إلزامي في المعاملات التي يكون فيها طرف أجنبي لا يتحدث التركية)، ويُحرَّر السند الرسمي، وتُسدَّد الرسوم والضرائب المستحقة، ويُستكمل تسجيل سند الملكية. وبمجرد إتمام التسجيل في السجل العقاري تنتقل ملكية العقار إلى المستثمر الأجنبي وتُقيَّد قيداً علنياً.

3.7. الشراء بموجب وكالة

يجوز للأجانب إتمام معاملات شراء العقار بموجب وكالة (vekâletname)، بما يتيح لممثل عنهم التصرف نيابةً عنهم أمام دائرة الطابو دون حضور المشتري شخصياً. وهذا خيار عملي لمن لا يستطيعون السفر إلى تركيا لإتمام المعاملة. غير أن الوكالات المزوّرة، والمعاملات التي يتجاوز فيها الوكيل حدود الصلاحيات الممنوحة، والصورية، ومشكلات الترجمة والتصديق، كلها تثير نزاعات جدية في الواقع العملي. لذا يكتسي الفحص القانوني ومراجعة المستندات أهمية خاصة عند التعامل بالوكالة، وينبغي صياغة الوكالة بعناية بحيث تقتصر على الصلاحيات المطلوبة فعلاً.

4. تملّك الشركات الأجنبية للعقارات

يخضع تملّك الشركات الأجنبية للعقارات في تركيا لقواعد قانونية تختلف عن تلك المطبقة على الأفراد الأجانب. ولمكان تأسيس الشركة ومجال نشاطها وهيكل رأسمالها والغرض من استعمال العقار أهمية عملية كبيرة. والتمييز بين الفئتين الرئيسيتين من الشركات ذات الصلة الأجنبية، وهو ما يحدد القواعد الواجبة التطبيق، تمييز لا يدركه كثير من العملاء في البداية.

4.1. التملك المباشر من قبل الشركات الخاضعة لقانون أجنبي

التملك المباشر للعقارات في تركيا من قبل شركات خاضعة لقانون أجنبي، أي شركات مؤسَّسة في الخارج وتحكمها ولاية قضائية أجنبية، غير ممكن عموماً إلا في حالات محدودة. وغالباً ما يرتبط هذا التملك بأحكام تشريعية خاصة وإجراءات موافقة إدارية. ويُؤخذ في الحسبان مجال نشاط الشركة والغرض من الاستثمار وطبيعة العقار وموقعه الجغرافي. وفي بعض الحالات قد يتعذر قانوناً التملك المباشر من قبل الشركات الأجنبية دون إذن تشريعي خاص.

4.2. الشركات ذات رأس المال الأجنبي المؤسَّسة في تركيا

تنطبق قواعد مختلفة على الشركات ذات رأس المال الأجنبي المؤسَّسة وفق القانون التركي. فلما كانت هذه الشركات تُعامَل معاملة الشركات التركية في القانون التركي، فهي تخضع عموماً لقواعد تملّك العقارات المطبقة على الشركات التركية، مع استثناءات محدودة. غير أن نسبة المساهمة الأجنبية وهيكل السيطرة في الشركة ومجال نشاطها والغرض من استعمال العقار قد تخضع عملياً لتقييم مستقل. فالشركة المؤسَّسة في تركيا شكلاً لكنها مملوكة ومسيطَر عليها بالكامل من دولة أجنبية أو من مواطني دولة خاضعة للقيود قد تواجه تدقيقاً إضافياً.

4.3. إجراءات الطابو للشركات

لإجراء معاملات الطابو باسم شركة، يجب إثبات صفة الأشخاص الممثلين لها بمستندات رسمية. ولسجلات السجل التجاري وبيانات التواقيع المعتمدة وقرارات مجلس الإدارة ووثائق التفويض وإجراءات الترجمة والأبوستيل أهمية عملية كبيرة. ويُشترط عادةً تصديق مستندات الشركات الأجنبية لدى كاتب العدل وتوثيقها بالأبوستيل قبل تقديمها إلى دائرة الطابو التركية، وأي نقص فيها يؤخر المعاملة أو يوقفها.

4.4. الأذون والقيود الخاصة المطبقة على الشركات

قد يخضع تملّك الشركات الأجنبية للعقارات في حالات معينة لإجراءات إذن خاصة ورقابة إدارية، ولا سيما في المناطق العسكرية المحظورة والمناطق الأمنية والمناطق الاستراتيجية وحقول الطاقة والتعدين والأراضي الزراعية. كما قد تنطبق أحكام تشريعية وآليات إذن خاصة على الشركات الأجنبية العاملة في قطاعات خاضعة لتنظيم معيّن.

5. شراء عقار للحصول على الجنسية التركية بالاستثمار

صار اكتساب الجنسية التركية عن طريق الاستثمار العقاري من أكثر مسارات الاستثمار تفضيلاً لدى المستثمرين الأجانب. فالأفراد الأجانب الذين يشترون عقاراً تفوق قيمته حداً معيناً يحق لهم — متى استوفيت جميع الشروط القانونية — التقدم بطلب الجنسية التركية عبر مسار التجنيس الاستثنائي. غير أن الاستثمارات العقارية التي تُجرى لغرض الجنسية تخضع لتدقيق قانوني وإداري أشمل بكثير من معاملات بيع العقارات العادية. فالتحديد الصحيح لمبلغ الاستثمار، والسداد عبر الجهاز المصرفي، وأهلية العقار المعني، ووجود الشروح المطلوبة في قيود الطابو، كلها أمور بالغة الأهمية. وقد تؤدي البيوع الصورية وتقارير التقييم المزوّرة واستخدام العقار نفسه في أكثر من طلب جنسية وإجراءات السداد غير النظامية، كلٌّ منها، إلى الرفض عملياً.

5.1. شروط الحصول على الجنسية

لكي تكتسب الجنسية التركية عن طريق الاستثمار العقاري، يجب أن تتحقق في آن واحد جميع الشروط التي تقررها التشريعات الواجبة التطبيق. وتشمل هذه الشروط:

  • أن يكون مقدّم الطلب فرداً أجنبياً (غير حائز للجنسية التركية وقت تقديم الطلب)
  • شراء عقار بقيمة تساوي الحد الأدنى للاستثمار أو تزيد عليه
  • سداد ثمن الشراء وفق الإجراءات الواجبة، بما في ذلك شرط شهادة DAB
  • تدوين شرح حظر البيع على العقار وقت تقديم طلب الجنسية
  • تنفيذ الاستثمار بما يتوافق مع التشريعات الواجبة التطبيق طوال العملية

ولا تُفحص طلبات الجنسية من زاوية سند الملكية وحدها، بل تخضع أيضاً لتدقيق تفصيلي في السجلات المصرفية وتقارير التقييم ومستندات الصرف الأجنبي ومدى جدية الاستثمار في مجمله.

5.2. الحد الأدنى للاستثمار: 400,000 دولار أمريكي

وفقاً للتنظيمات السارية منذ 13 مايو 2022، الحد الأدنى لقيمة العقار في طلب الجنسية هو 400,000 دولار أمريكي أو ما يعادله بعملة أخرى، وفق ما يُصرَّح به في سند الملكية. والاستثمارات دون هذا المبلغ غير مؤهلة لطلب الجنسية. ويُقيَّم مجتمعاً كلٌّ من ثمن البيع المصرَّح به في سند الملكية والقيمة الواردة في تقرير التقييم وسجلات التحويلات المصرفية ومستندات شراء العملة الأجنبية. ويمكن أيضاً تقييم أكثر من عقار معاً لاستيفاء شرط الاستثمار، شريطة أن يستوفي كل عقار على حدة القواعد الواجبة التطبيق.

5.3. حظر البيع لمدة ثلاث سنوات

يُدوَّن على قيد الطابو لأي عقار يُشترى لغرض الجنسية حظرُ بيع مدته ثلاث سنوات. ويُقيَّد هذا الشرح بوصفه تعهداً بموجب لائحة تطبيق قانون الجنسية التركية. وقد يؤدي رفع الشرح أو نقل العقار قبل انقضاء مدة الثلاث سنوات إلى إلغاء الجنسية المكتسبة. ويخضع للتدقيق تحديداً: البيع والهبة والنقل والمعاملات الصورية التي يكون أثرها التصرف في العقار دون نقل الملكية شكلاً.

5.4. الحصول على شهادة المطابقة (Uygunluk Belgesi)

قبل تقديم طلب الجنسية، يجب الحصول على شهادة مطابقة (uygunluk belgesi) تثبت أن الاستثمار العقاري متوافق مع التشريعات الواجبة التطبيق. وخلال هذه العملية تُجري الجهات المختصة فحصاً تفصيلياً للوضع القانوني للعقار وقيمة الاستثمار وسجلات السداد وتقرير التقييم ومدى الالتزام بتشريعات الجنسية. ومما له أهمية عملية خاصة ما إذا كان العقار نفسه قد استُخدم من قبل في طلب جنسية آخر، وهو ما يجعله غير مؤهل.

5.5. إجراءات طلب الجنسية

بعد إتمام الاستثمار العقاري والحصول على شهادة المطابقة، يجوز للمستثمر الأجنبي تقديم طلب الجنسية. وخلال إجراءات الطلب تُقدَّم إلى الجهات المختصة قيود الطابو وشهادة المطابقة وكشوف الحسابات المصرفية ومستندات شراء العملة الأجنبية وتقرير التقييم وجواز السفر ووثائق الهوية. وتُفحص الطلبات لا من الناحية الشكلية فحسب، بل أيضاً من زوايا الأمن والنظام العام ومدى جدية الاستثمار.

5.6. أسباب رفض طلب الجنسية

قد تُرفض طلبات الجنسية عملياً لأسباب متنوعة، منها عدم استيفاء شروط الاستثمار، وعدم كون العقار من النوع المؤهل، والبيوع الصورية، وتقارير التقييم المزوّرة، وعدم الالتزام بإجراءات السداد المصرفية، وتقديم مستندات ناقصة أو معيبة، والنتائج السلبية للتحريات الأمنية وتقييمات النظام العام. فالفحص دقيق، والافتراض الشائع بأن إتمام الشراء وتدوين الشرح يكفيان لضمان الموافقة افتراض خاطئ.

5.7. العقارات غير المؤهلة لطلبات الجنسية

ليس كل عقار مؤهلاً لطلب الجنسية. وتنطوي الفئات التالية على مخاطر جدية:

  • العقارات التي سبق استخدامها في طلب جنسية
  • العقارات محل بيوع صورية
  • المشاريع قيد الإنشاء التي تعاني مشكلات قانونية أو مشكلات في رخصة البناء أو تعقيدات في شهادة الإشغال
  • العقارات التي لا يعكس تقييمها قيمتها السوقية الحقيقية
  • العقارات ذات الرهون الإشكالية أو الشروح السلبية أو الدعاوى المنظورة
  • أي عقار يملكه شخص سبق أن اكتسب الجنسية بالاستثمار: فإذا باع ذلك الشخص العقار لاحقاً، لا يجوز أن يكون العقار المبيع محلاً لطلب جنسية جديد من شخص آخر

ولهذه الأسباب، يكون من الحاسم قبل شراء عقار لغرض الجنسية: مراجعة قيود الطابو، والتحقق من تراخيص المشروع وأذونه، وتقييم تقرير التقييم، والتأكد من إمكانية إتمام السداد على نحو متوافق تماماً مع التشريعات الواجبة التطبيق.

5.8. القيود المتعلقة بالبائع وحظر إعادة البيع

يجب ألا يكون العقار محل اكتساب الجنسية قد اشتراه المشتري من زوجه أو أولاده أو من أجنبي آخر يحمل الجنسية نفسها. كما أن إعادة بيع العقار إلى البائع الأصلي أو إلى أشخاص مرتبطين به بعد الحصول على الجنسية قد يُعدّ معاملة صورية (muvazaa) وقد يشكّل سبباً لإلغاء الجنسية المكتسبة. وتعكس هذه القيود إصرار الجهات المختصة على أن يكون الاستثمار حقيقياً وألا تُكتسب الجنسية عبر ترتيبات دائرية بحتة.

5.9. قيود الملكية الزمنية وحق البناء الطابقي

في طلبات الجنسية، تُعدّ العقارات الخاضعة لنظام ملكية الطوابق (kat mülkiyeti) أو التي حصلت على حق البناء الطابقي برخصة بناء (kat irtifakı) هي المعيار المقبول. وحين يستند طلب الجنسية إلى قطعة أرض فضاء، ينطبق شرط خاص بالمشروع. أما العقارات ذات الطبيعة الزمنية (timeshare) فلا تُعدّ مؤهلة لأغراض الجنسية، وينبغي التحقق بدقة من الوضع القانوني لأي عقار قبل المضي في تملّكه لغرض الجنسية.

6. المحاكم المختصة في نزاعات العقارات التي يكون أطرافها أجانب

في النزاعات الناشئة عن تملّك الأجانب للعقارات أو عن إجراءات الجنسية، تتوقف المحكمة المختصة على طبيعة النزاع وعلى الجهة المرفوعة ضدها الدعوى. وهذا التمييز حاسم، لأن رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة يؤدي إلى ردّها لأسباب إجرائية بدل بحث موضوعها، بما يضيّع الوقت وقد يؤدي إلى انقضاء مدد التقادم.

6.1. رفض طلب الجنسية أو إلغاؤها

رفض طلب الجنسية المستند إلى استثمار عقاري، أو الامتناع عن إصدار شهادة المطابقة، أو إلغاء الجنسية لاحقاً، كلها مسائل ذات طبيعة القرار الإداري. والمحكمة المختصة هي المحكمة الإدارية في الدائرة التي تقع فيها الجهة المصدِرة للقرار (الولاية أو الوزارة). ونوع الدعوى هو دعوى إلغاء ضد القرار الإداري، تحكمها قواعد المرافعات الإدارية لا المدنية.

6.2. النزاعات الناشئة عن بيع العقار وتسجيله

أما نزاعات القانون الخاص، كعدم تسجيل العقار المشترى، أو الإخلال بعقد البيع، أو الأخطاء في قيود الطابو، أو عدم نقل الملكية رغم استيفاء شروط الجنسية، فتدخل في اختصاص المحاكم المدنية. والمحكمة المختصة هي محكمة البداية المدنية، أو محكمة المستهلك إذا كانت المعاملة ذات طابع استهلاكي. أما الاختصاص المكاني في المسائل المتعلقة بالعقار نفسه فينعقد لمحكمة موقع العقار، ولها اختصاص حصري في نزاعات سند الملكية. ونوع الدعوى عادةً هو دعوى إلغاء التسجيل وإعادة التسجيل، أو دعوى تعويض تعاقدية.

مهم وحين تسوء عملية شراء عقار، فإن التمييز بين النزاع الإداري (ضد قرار جهة عامة) والنزاع المدني (ضد إخلال طرف خاص) لا يحدد المحكمة التي يُلجأ إليها فحسب، بل يحدد أيضاً ميعاد رفع الدعوى. وفوات الميعاد المقرر يسقط الحق في الدعوى كلياً. لذا ينبغي طلب المشورة القانونية فور نشوء المشكلة.

7. أسئلة شائعة حول شراء الأجانب للعقارات في تركيا

7.1. هل يجوز لأي أجنبي شراء عقار في تركيا؟

ليس كل أجنبي يجوز له شراء عقار في تركيا دون قيد. فبحسب التشريعات الواجبة التطبيق والمراسيم الرئاسية، قد يخضع مواطنو دول معينة لحظر تام أو قيد إقليمي أو حد نسبي أو اشتراط إذن خاص. والوضع القانوني يختلف باختلاف الجنسية، وينبغي الحصول على تقييم قانوني محدد قبل المضي في الشراء.

7.2. هل ما يزال تقرير التقييم (ekspertiz) مطلوباً في شراء الأجانب للعقارات في تركيا؟

بعد صدور التعميم رقم 2024/4 المؤرخ في 13 يونيو 2024، أُلغي شرط تقرير التقييم الإلزامي في عمليات تملّك الأجانب المعتادة للعقارات. فلم يعد تقرير التقييم إلزامياً في عمليات الشراء العادية. غير أنه يبقى في طلبات الجنسية بالاستثمار مستنداً بالغ الأهمية، ونوصي بالحصول عليه سواء أكان مطلوباً شكلاً أم لا.

7.3. ما الحد الأدنى للاستثمار للحصول على الجنسية التركية عن طريق العقار؟

وفقاً للتنظيمات السارية منذ 13 مايو 2022، الحد الأدنى لقيمة الاستثمار هو 400,000 دولار أمريكي (أو ما يعادله بعملة أخرى) وفق ما يُصرَّح به في سند الملكية. والاستثمارات دون هذا المبلغ غير مؤهلة لطلب الجنسية. ويجوز الجمع بين أكثر من عقار لبلوغ الحد شريطة أن يستوفي كل عقار على حدة القواعد الواجبة التطبيق.

7.4. هل يمكنني استخدام عقار اشتريته من أحد أقاربي في طلب الجنسية؟

لا. فالعقار محل طلب الجنسية يجب ألا يكون قد اشتُري من زوج مقدّم الطلب أو أولاده أو من أجنبي آخر يحمل الجنسية نفسها. وتُعدّ هذه المشتريات غير مؤهلة وتؤدي إلى رفض طلب الجنسية.

7.5. هل يمكنني بيع العقار فور الحصول على الجنسية التركية؟

لا. فيُدوَّن على سند الملكية وقت تقديم طلب الجنسية شرحُ حظر بيع مدته ثلاث سنوات. وبيع العقار أو هبته أو نقله أو التصرف فيه بأي وجه قبل انقضاء هذه المدة قد يؤدي إلى إلغاء الجنسية المكتسبة. ويمتد الحظر إلى المعاملات الصورية التي يكون أثرها العملي نقل الملكية دون أن تكون كذلك شكلاً.

7.6. هل يمكن لمشترٍ جديد استخدام عقار سبق استخدامه في طلب جنسية؟

لا. فالعقار الذي سبق أن كان محل طلب جنسية لا يمكن أن يكون أساساً لطلب جنسية جديد من مشترٍ لاحق. كما أن أي عقار يملكه شخص سبق أن اكتسب الجنسية عبر مسار الاستثمار لا يجوز، بعد بيعه، أن يكون محل طلب جنسية جديد من المشتري.

7.7. هل يمكن لشركة أجنبية شراء عقار في تركيا؟

التملك المباشر للعقارات من قبل شركة خاضعة لقانون أجنبي غير ممكن عموماً إلا في حالات محدودة، وكثيراً ما يرتبط بأحكام تشريعية خاصة. أما الشركات ذات رأس المال الأجنبي المؤسَّسة في تركيا وفق القانون التركي فتُعامَل عموماً معاملة الشركات التركية وتخضع لقواعد تملّك العقارات المطبقة عليها، مع استثناءات محدودة. وتتوقف القواعد التفصيلية على طبيعة الشركة ومجال نشاطها والعقار المعني.

7.8. ماذا يحدث إذا أُتمّت معاملة الشراء لكن الملكية لم تُنقل إليّ؟

إذا أُبرم عقد البيع ولم يُسجَّل سند الملكية باسمك، فهذا نزاع من نزاعات القانون الخاص. ويمكنك رفع دعوى إلغاء التسجيل وإعادة التسجيل أمام المحكمة المدنية في موقع العقار، وهي صاحبة الاختصاص الحصري في نزاعات الملكية. وإذا كانت المعاملة ذات طابع استهلاكي، فقد تكون محكمة المستهلك هي المختصة. وينبغي طلب المشورة القانونية فوراً، لأن هناك مدد تقادم سارية وللتأخير أثر مضعِف للدعوى.

الخلاصة

توفّر السوق العقارية التركية فرصاً حقيقية ومقرَّرة قانوناً للأجانب، غير أن منظومة القيود والمتطلبات الإجرائية والالتزامات المستندية أعقد مما تبدو عليه للوهلة الأولى. فإلغاء شرط المعاملة بالمثل عام 2012 فتح السوق أمام جنسيات أوسع، لكن القواعد الخاصة بكل جنسية التي تحددها المراسيم الرئاسية، والقيود الجغرافية، وسقوف المساحة، وشرط السداد عبر شهادة DAB، والشروط الخاصة بالجنسية بالاستثمار، تصنع مجتمعةً إطاراً يكافئ الإعداد الدقيق ويعاقب على الافتراضات.

أما بالنسبة إلى الأجانب الذين يشترون عقاراً لغرض السكن أو الاستثمار العادي، فالخطوات الأساسية هي التأكد من أهلية الجنسية، وإجراء فحص نافٍ للجهالة بشأن سند الملكية والوضع القانوني للعقار، وإتمام إجراءات الصرف الأجنبي (DAB) على الوجه الصحيح، والحرص على أن يتولى مختص مؤهل إجراءات دائرة الطابو. وأما من يشترون لغرض الجنسية، فإن المتطلبات الإضافية — وخصوصاً عتبة الـ400,000 دولار، وحظر البيع لثلاث سنوات، وإجراءات شهادة المطابقة، والقيود على العقارات القابلة للاستخدام — تجعل الإشراف القانوني المهني منذ البداية ضرورة لا مجرد أمر مستحسن.

تحدّث إلى Bayraktar Attorneys

في Bayraktar Attorneys نعمل حصراً لصالح الأجانب في تركيا. وتغطي ممارستنا العقارية جميع جوانب تملّك العقارات، من الفحص الأولي النافي للجهالة لسند الملكية وتقييم الأهلية، وصولاً إلى إتمام إجراءات دائرة الطابو وطلبات الجنسية بالاستثمار وتسوية النزاعات. فإذا كنت تفكر في شراء عقار في تركيا، سواء للاستعمال الشخصي أو الاستثمار أو الجنسية، تواصل معنا للحصول على استشارة سرية قبل أن تلتزم.

أحدث المقالات