
في 11 ديسمبر 2025 أعلن البنك المركزي لجمهورية تركيا (CBRT) قراره الأخير بشأن أسعار الفائدة لهذا العام. فقد خفّضت لجنة السياسة النقدية سعر الفائدة السياسي لإعادة الشراء لأسبوع واحد بمقدار 150 نقطة أساس، لينخفض إلى 38 بالمئة.
ويتوافق هذا القرار مع توقعات السوق، ويعكس تقدير البنك المركزي بأن مسار خفض التضخم مستمر، وإن كانت مخاطر التضخم لا تزال قائمة. وللاطلاع على خلفية تطوّر هذه القرارات، راجع عرضنا حول قرار سعر الفائدة للبنك المركزي التركي.
بعد القرار، أصبحت أسعار الفائدة الرئيسية في تركيا على النحو التالي:
سعر الفائدة السياسي (إعادة الشراء لأسبوع واحد): 38 بالمئة
سعر الإقراض لليلة واحدة: خُفّض من 42.5 بالمئة إلى 41 بالمئة
سعر الاقتراض لليلة واحدة: خُفّض من 38 بالمئة إلى 36.5 بالمئة
وشدّد البنك المركزي على أن التشديد النقدي سيبقى قائماً حتى يتحقق استقرار الأسعار على نحو راسخ.
أبرزت لجنة السياسة النقدية في بيانها الرسمي عدة نقاط رئيسية:
جاء تضخم أسعار المستهلك في نوفمبر أدنى من المتوقع، ويعود ذلك أساساً إلى تطورات أسعار الغذاء
بعد ارتفاعه في سبتمبر، تراجع الاتجاه الأساسي للتضخم في أكتوبر ونوفمبر
تجاوز النمو الاقتصادي في الربع الثالث التوقعات
تشير المؤشرات الاستباقية للربع الرابع إلى أن ظروف الطلب لا تزال داعمة لخفض التضخم
غير أن البنك المركزي شدّد أيضاً على أن توقعات التضخم وسلوك التسعير، رغم تحسّنهما، لا يزالان يشكلان مخاطر على مسار خفض التضخم.
أكد البنك المركزي مجدداً أن موقفه النقدي المتشدد سيواصل دعم خفض التضخم من خلال:
إدارة الطلب
استقرار سعر الصرف
تثبيت توقعات التضخم
وسيُحدَّد حجم خطوات أسعار الفائدة المقبلة وتوقيتها بحذر، اجتماعاً باجتماع، مع تركيز شديد على بيانات التضخم. كما أفاد البنك المركزي بأنه في حال انحراف التضخم انحرافاً كبيراً عن الأهداف المرحلية، فسيُشدَّد على السياسة النقدية أكثر.
تضمّن البيان أيضاً إشارة مهمة للأسواق المالية. فإذا طرأت تطورات غير متوقعة في أسواق الائتمان أو الودائع، فقد يدعم البنك المركزي انتقال أثر السياسة النقدية عبر تدابير احترازية كلية إضافية. وستظل ظروف السيولة تحت مراقبة لصيقة، وستبقى أدوات إدارة السيولة قيد الاستخدام الفعّال.
بالنسبة للمستثمرين الأجانب وأصحاب الأعمال والأفراد الذين يفكرون في تركيا:
تكاليف الاقتراض قد تتراجع تدريجياً، ولا سيما بالنسبة للتمويل المقوَّم بالليرة التركية
المعاملات العقارية قد تصبح في متناول المشترين الذين يعتمدون على التمويل المحلي
عوائد الودائع تبقى مرتفعة وتواصل جذب رؤوس الأموال الأجنبية — وهي نقطة نتناولها في دليلنا حول حسابات الودائع المربحة في تركيا
مخاطر العملة والتضخم تبقى قائمة ويجب إدارتها بعناية
في Bayraktar Attorneys نقدّم بانتظام المشورة للعملاء الدوليين بشأن أثر قرارات أسعار الفائدة على:
اقتناء العقارات وهياكل التمويل
استثمارات الشركات وتخطيط رأس المال
حماية الأصول والانكشاف على مخاطر العملة
تحويل الأموال عبر الحدود والامتثال
للسياق، جاءت قرارات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة خلال عام 2025 على النحو التالي:
23 يناير 2025: خُفّض من 47.5 بالمئة إلى 45 بالمئة
6 مارس 2025: خُفّض إلى 42.5 بالمئة
17 أبريل 2025 (قرار استثنائي): رُفع إلى 46 بالمئة
19 يونيو 2025: أُبقي عند 46 بالمئة
24 يوليو 2025: خُفّض إلى 43 بالمئة
11 سبتمبر 2025: خُفّض إلى 40.5 بالمئة
23 أكتوبر 2025: خُفّض إلى 39.5 بالمئة
11 ديسمبر 2025: خُفّض إلى 38 بالمئة
يساعد Bayraktar Attorneys المستثمرين الأجانب والمقيمين الوافدين في:
هيكلة الاستثمارات في ظل الظروف النقدية المتغيّرة في تركيا
تقييم مخاطر التمويل والرفع المالي
المعاملات العقارية والامتثال
التخطيط المؤسسي وإدارة الأصول عبر الحدود
إذا كنت تفكر في الاستثمار أو إعادة هيكلة أصولك أو دخول السوق التركية، فينبغي دائماً تقييم تحركات أسعار الفائدة جنباً إلى جنب مع الآثار القانونية والضريبية والتنظيمية. وقد يهمّ المستثمرين الذين يزنون الصورة الأوسع الاطلاع على دليلنا حول لماذا يتّجه مستثمرو الشرق الأوسط إلى تركيا في 2026 ، فهو مفيد في هذا السياق.